| مثلا ، فالمستدل : أي المعترض لا يراه حجة إلا في أقل الجمع ، فلو أراد إدراج الفرع فيه تعسر | فثبتت فيه به العلية في الجملة ، ثم يعمم به الحكم في جميع موارد وجود العلة ، كذا في الشرح | العضدي ، وإليه أشار بقوله ( فجوازه اتفاق لأنه يثبت به العلية ، ثم يعمم بها ) . وفي الشرح | المذكور ، وأيضا فقد تكون دلالته على العلية أوضح من دلالته على العموم كما تقول : حرمت | الربا في الطعام للطعم ، فإن العلية في غاية الوضوح والعموم في المفرد المعرف محل خلاف ظاهر . | ثم لا يخفى عليك أن مقتضى قوله لا يراه حجة الخ ، إذ لا يحتج به للعلية أيضا إلا أن يقال المراد | نفي حجيته في حق الأفراد التي تندرج تحت عمومه ، وعلية العلة ليست منها ، بل يثبت منه | بطريق الاقتضاء واللزوم إلى غير ذلك . ( والمختار جواز كونها ) أي العلة ( حكما شرعيا ، مثاله | للحنفية ) ما ورد عن الخثعمية أنها قالت يا رسول الله : إن فريضة الحج أدركت أبي وهو شيخ | كبير لا يستمسك على الراحلة أفأحج عنه ؟ فقال صلى الله عليه وسلم ( أرأيت لو كان على | أبيك دين ) فقضيته أما كان ذلك يقبل منك ؟ قالت نعم : قال فدين الله أحق ( قاس ) صلى الله عليه وسلم | إجزاء الحج عنه بإجزاء قضاء الدين عنه ( بعلة كونه ) أي المقضي ( دينا ، وهو ) أي | الدين ( حكم شرعي هو ) أي ذلك الحكم الشرعي ( لزوم أمر في الذمة ) فإن هذا اللزوم | اعتبار من اعتبارات الشرع مترتب على خطابه تعالى المتعلق بأداء الحق . ( و ) أيضا مثاله | ( قولهم ) أي الحنفية ( في ) عدم صحة بيع ( المدبر : مملوك تعلق عتقه بمطلق موت المولى ) قيد | الإطلاق احتراز عن المدبر المقيد كأن مت في هذا المرض فأنت حر ( فلا يباع كأم الولد ) | فالأصل أم الولد ، والفرع المدبر ، والعلة كونهما مملوكين تعلق عتقهما بمطلق موت المولى * | ( وقيل لا ) يجوز أن تكون تلك العلة حكما شرعيا ( للزوم النقض ) أي تخلف المعلول | عما فرض علة ( في التقدم ) أي في صورة تقدمها بالزمان على الحكم ( و ) لزوم ( ثبوت الحكم | بلا باعث في ) صورة ( التأخر ) أي تأخر ما فرض علة عن المعلول ( و ) لزوم ( التحكم في ) | صورة ( المقارنة ) إذ ليس أحدهما حينئذ أولى بالعلية من الآخر لكون كل منهما حكما شرعيا | ( ومنع الأخير ) أي لزوم التحكم في المقارنة ( لتمييز المناسبة ) المعتبرة في العلية بينهما تمييزا | يفيد تعين أحدهما بالعلية دون الآخر ( وغيرها ) أي غير المناسبة من الأمور الدالة على العلية | المذكورة في مسالك العلة ( وتقدم ) في جواب المانعين تعدد العلة ( ما ) يجاب به ( فيما قبله ) | أي ما قبل الأخير وهو لزوم كون الحكم بلا باعث والنقض في التقدم من أن تأثير العلل الشرعية | ليس بمعنى إفادتها الوجود كالعقلية حتى يمتنع فيها التقدم أو التخلف ( ثم اختير ) اختاره الآمدي | وابن الحاجب ( تعين كونها ) أي كون حكم العلة التي هي الحكم الشرعي ( لجلب مصلحة ) |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي