تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وهذا بالنسبة إلى غيره من المقلدين فكل واحد من الحكمين : أعني الوجوب والتخيير محل آخر ، | وإليه أشار بقوله ( ذكره ذلك البعض بالنسبة إلى غير المجتهد في حق العمل لا الترجيح ) | لأحدهما ( وفي بعضها ) أي كتب الحنفية ( إن لم يعرف تاريخ ) للقولين ( فإن نقل في أحد | القولين عنه ) أي صاحب القولين ( ما يقويه ) كقوله هذا أشبه أو تفريع عليه ( فهو أي | ذلك القول المؤيد بالمقوى ( الصحيح عنده ) أي عند صاحبهما ، وفيه أن مجرد التقوية لا تستلزم | عدم صحة الآخر كما يفهم من قوله : هو الصحيح ( وإلا ) أي وإن لم ينقل عنه ما يقوى أحدهما | ( إن كان ) أي وجد ( متبع بلغ الاجتهاد ) في المذهب ( رجح ) أحدهما ( بما مر من | المرجحات إن وجد ) شيء منها ( وإلا يعمل بأيهما شاء بشهادة قلبه ، وإن كان عاميا اتبع فتوى | المفتي فيه ) أي العمل أو المذهب ( الأتقى الأعلم ) الثابت كونه كذا ( بالتسامع ) وهذا بناء | على أن الذي يستفتى منه غير صاحب القولين ( وإن ) كان ( متفقها ) تعلم الفقه وتتبع كتب | المذهب من غير أن يصير مجتهدا في المذهب كما يدل عليه صيغة التفعل ( تبع المتأخرين ) من | أهل الفتوى في المذهب ( وعمل بما هو أصوب وأحوط عنده ، وإذ نقل قول الشافعي في سبع عشرة | مسئلة فيها قولان ) كما ذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وغيره . قوله فيها قولان مقول قول | الشافعي ( حمل ) قول الشافعي فيها قولان ( على أن للعلماء ) السابقين عليه ( قولين ) فيها ، | وفائدته التنبيه على أنها محل الاجتهاد لم يقع عليها الإجماع ، وقيل التنبيه على أن ما سواهما | منفي بالإجماع على ما بين في محله ( أو يحتملهما ) أي المحل يحتمل القولين لوجود تعادل الدليلين | عنده ، وعلى التقديرين لم ينسب إليه شيء منهما ، ذكره الإمام الرازي ومن تبعه ( أولى فيها ) قولان | معطوف على قوله للعلماء ( على القول بالتخيير عند التعادل ) أي يتخير المجتهد عند تعادل | الدليلين وعدم رجحان أحدهما عنده فيعمل بأيهما شاء : قاله القاضي في التقريب ، وتعقبه إمام | الحرمين بأنه بناء على اعتقاده أن مذهب الشافعي تصويب المجتهدين ، لكن الصحيح من مذهبه | أن المصيب واحد فلا يمكن القول عنه بالتخيير ، وقد يكون القولان : التحريم والإباحة ، ويستحيل | التخيير بينهما ( أو تقدما ) أي القولان ( لي ) فيكون حكاية لقوليه المرتبين في الزمان المتقدم | فقوله : أو يحتملهما ، وقوله أو تقدما معطوفان على قوله ان للعلماء بارادة المعنى المصدري : أي حمل | على احتمالهما أو تقدمهما بتقرراته ، وقال إمام الحرمين وعندي أنه حيث نص على القولين | في موضع واحد فليس له فيه مذهب ، وقال هذا يدل على علو رتبته وعلمه بطرق الاشتباه ، | وأما اختلاف الرواية عن أبي حنيفة فليس من باب القولين ، وقال الإمام أبو بكر البليغي : أن | الاختلاف في الرواية عنه من وجوه : منها الغلط في السماع ، ومنها رواية قول رجع عنه ولم يعلم |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٣٣