تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| جهل ( الشفيع بالبيع ) لما يشفع فيه عذر له في عدم سقوط شفعته ( فلو باع ) الشفيع ( الدار | المشفوع بها بعد بيع دار بجوارها ) أي بجوار الدار المشفوع بها ( غير عالم ) ببيع المشفوع فيها | حال عن فاعل باع ( لا يكون ) بيعه المشفوع بها ( تسليما للشفعة ) بل له الشفعة فيها إذا علم | بالبيع لأن دليل العلم خفي لانفراد صاحب الملك ببيعه ( و ) كذا جهل ( الأمة المنكوحة ) | عذر لها في عدم سقوط خيار العتق لها ( إذا جهلت عتق المولى ) إياها ( فلم تفسخ ) النكاح | فورا ( أو علمته ) أي عتق المولى ( وجهلت ثبوت الخيار لها شرعا لا يبطل خيارها ) قوله لا يبطل | جزاء الشرط وقوله ( وعذرت ) معطوف عليه ، أما الأولى فلأن المولى مستقل بالعتق ولا يمكنها | الوقوف عليه قبل الإخبار . وأما الثاني فلاشتغالها بخدمة المولى ولعدم فراغها لمعرفة أحكام الشرع | فلا يقوم اشتهار الدليل في دار الإسلام مقام علمها ( بخلاف الحرة زوجها غير الأب والجد ) حال | كونها ( صغيرة فبلغت جاهلة بثبوت حق الفسخ ) أي فسخ النكاح ( لها ) إذا بلغت فلم تفسخ | ( لا تعذر ) لجهلها بهذا الحكم فليس لها حق الفسخ به ( لأن الدار دار العلم ، وليس للحرة | ما يشغلها عن التعلم فكان جهلها لتقصيرها ) في التعلم ( بخلاف الأمة ) لما ذكر ، والمراد | بالجد الجد الصحيح ، بخلاف من سوى الأب والجد لعدم كمال الرأي في الأم وعدم وفور | الشفقة في غيرها . |

| مسئلة

| ( المجتهد بعد اجتهاده في ) تحصيل ( حكم ) لحادثة اجتهادا انتهى إلى تعينه على وجه | ( ممنوع من التقليد ) لغيره من المجتهدين ( فيه ) أي في ذلك الحكم ، فالحكم المجتهد فيه الذي | قصده المجتهد أمر إجمالي في بداية الاجتهاد يتعين آخر بالنسبة إليه على وجه ، وبالنسبة إلى | مجتهد آخر على وجه فيجب على المجتهد اتباع ما أدى إليه اجتهاده ، ولا يجوز له اتباع ما أدى | إليه اجتهاد الآخر ( اتفاقا ) لوجوب اتباع اجتهاده إجماعا ( والخلاف ) إنما هو في تقليده لغيره | قبله ) أي قبل اجتهاده في الحكم . ( والأكثر ) من العلماء على أنه ( ممنوع ) من تقليد غيره | مطبقا : منهم أبو يوسف ومحمد على ما ذكره أبو بكر الرازي وأبو منصور البغدادي ومالك على | ما في أصول ابن مفلح ، وذكر الباجي أنه قول أكثر المالكية ، وذكر الروياني أنه مذهب | عامة الشافعية : وظاهر نص الشافعي وأحمد وأكثر أصحابه ، واختاره الرازي والآمدي وابن | الحاجب ، وما روى عن أبي يوسف أنه صلى بالناس الجمعة وتفرقوا ثم أخبر بوجود فأرة ميتة | في بئر حمام اغتسل منه ، فقال : نأخذ بقول أصحابنا من أهل المدينة : إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٢٧