| وتيمم وصلى جازت صلاته لأنها مظنة العدم ( وكذا الجهل بأنه وكيل أو مأذون ) أي وكذا جهل | الإنسان بكونه وكيلا لشخص بأنه وكله ولم يبلغه الخبر ، وبكونه مأذونا إن كان عبدا أذن له | سيده ولم يبلغه الإذن ( عذر ) خبر الجهل . ثم أخذ يبين ثمرة كونه عذرا ، فقال ( حتى لا ينفذ | تصرفهما ) أي تصرف الوكيل والمأذون قبل العلم بالوكيل والإذن في حق الموكل والمولى مطلقا | وفي حق نفسهما أيضا إذا كان محل التصرف ملك الموكل والمولى أو ملك غيرهما ، ولكون | التصرف لهما ( ويتوقف ) نفاذ تصرفهما على إذن الموكل والمولى إذا كان في ملكهما أوفى | غيره ، لكن لهما ( كالفضولي ) أي كتوقف تصرف الفضولي على إذن من له الولاية ( إلا | في شراء الوكيل ) استثناء من عموم نفي نفاذ تصرفهما ، والمراد شراؤه مثلا فيعم كل تصرف | منه لا يكون في ملك الموكل ولا يضاف إليه فإنه لا يتوقف . بل ( ينفذ على نفسه ) فبقي عموم نفي نفاذ | تصرف المأذون على إطلاقه لأنه ليس له أهلية للتصرف بغير الإذن فلولا أن الجهل عذر للوكيل | لما نفذ تصرفه في حق الشراء لنفسه إذا كان التوكيل بشراء ذلك المشتري بعينه ( كما عرف ) من | أن العقد إذا وجد نفاذا على العاقد نفذ عليه . في النهاية : اتفقت الروايات على أن الوكالة إذا ثبتت قصدا | لا تثبت بدون العلم ، أما إذا ثبتت في ضمن أمر الحاضر بالتصرف بأن قال لغيره : اشتر عبدي | من فلان لنفسك ، أو لعبده انطلق إلى فلان ليعتقك فاشترى من فلان أو أعتق بدون العلم جاز ، | وعن أبي يوسف أن الوكالة بمنزلة الوصاية لا يشترط فيها العلم لأن كلا منهما إثبات الولاية ، فحكاية | الاتفاق على ما في النهاية أنه مبني على عدم الاعتداد بهذه الرؤية ويحمل كلام المصنف على الوكالة | الثابتة قصدا جمعا بين الروايات بحسب الإمكان ، يرده ما في المحيط من أنه أي الوكيل لا يصير وكيلا | قبل العلم بالوكالة في رواية الزيادات ويصير وكيلا في رواية وكالة الأصل ، فالوجه أن يقال فيه | روايتان ، ومختار المصنف ما في الزيادات والله تعالى أعلم ( و ) كذا الجهل ( بالعزل ) للوكيل | ( والحجر ) على المأذون عذر ، فالأول معطوف على قوله بأنه ، والثاني على العزل وذلك للزوم | الضرر عليهما على تقدير ثبوتهما بدون العلم لأنهما يتصرفان اعتمادا على أنه يلزم الموكل والمولى | وبالعزل يلزم الوكيل ، وبالفك يلزم في ذمة العبد فيتأخر الدين إلى العتق ( فيصح تصرفهما ) | أي الوكيل والمأذون على الموكل والمولى قبل علمهما بالعزل ، ثم إن الأذن إذا كان مشهورا | لا ينحجر إلا بشهرة حجره عند أهل السوق دفعا للضرر عنهم للزوم تأخر حقهم إلى العتق ( و ) | كذا ( جهل المولى بجناية العبد ) خطأ عذر للمولى في عدم تعين لزوم الفداء مطلقا إذا أخرجه عن | ملكه قبل علمه ( فلا يكون ) المولى ( ببيعه ) أي العبد قبل العلم بالجناية ( مختارا للفداء ) وهو | الأرش الذي كان مخبرا بينه وبين الدفع بل يجب عليه الأقل من القيمة والأرش ( و ) كذا
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي