| إلى قوله لكنه جائز ، فالرجوع ( دليل بقاء الظن ) لأن محصول كل واحد منها لزوم الفساد لكون | الظن موجبا للعلم ، فإذا انتفى إيجابه للعلم بقي مستمرا ما لم يثبت الرجوع عنه ( عند القطع بمتعلقه ) | أي الظن ، الظرف متعلق ببقاء الظن المأخوذ في دليل المخطئة المذكور أولا المفاد بقوله ، والقطع | بأن القطع مشروط ببقاء ظنه إلى قوله وإنكاره بهت * فحاصله لو كان الظن موجبا للعلم لزم عند | ذلك بقاء الظن للأوجه الثلاثة وهو يستلزم أن لا يكون معه العلم لأن بينهما تنافيا في اللوازم | ( لا ) أن يجعل كل واحد منها دليلا ( مستقلا ) على إبطال مذهب المصوبة ( وألزم على ) | المذهب ( المختار ) وهو مذهب المخطئة ( انتفاء كون الموجب ) للحكم ( موجبا ) له مع تذكر | الموجب ( في ) حق ( الأمارة ) على الحكم حيث قالوا : لا يمتنع زوال ظن الحكم إلى ظن نقيضه | مع تذكر الأمارة التي عنها الظن فهي موجبة له ( وجوابه ) أي الإلزام المذكور ( أن بطلانه ) | أي بطلان انتفاء كون الموجب موجبا ( في غيرها ) خبر أن : أي في غير الأمارة ( أما هي ) أي | الأمارة ( فإذ لا رابط ) بينها وبين الحكم ( عقلي ) صفة اسم لا مرفوع في محله ، والخبر محذوف | ( جاز انتفاء موجبها مع تذكرها ) خبر المبتدأ : أعني هي ، وقوله : إذ لا رابط عقلي معترضة تعليلا | للجواز ، وذلك كما يزول ظن نزول المطر من الغيم الرطب الذي هو أمارة له إلى ظن عدمه مع | وجوده . ولما زيف دليل المخطئة بما ذكر أراد أن يذكر ما هو المعتمد فيما ذهبوا إليه فقال ( بل | الدليل ) الذي ما عداه كالعدم بالنسبة إليه ( إطلاق ) الصحابة رضي الله تعالى عنهم ( الخطأ | في الاجتهاد ) أي إطلاقهم لفظ الخطأ في بعض الاجتهاد أو عدم تقييدهم الخطأ بما يفيد كونه | خطأ بسبب مخالفة نص أو قياس جلي أو إجماع ، وهو عند الإطلاق يراد به مخالفة حكم الله تعالى | ( شائعا ) أي إطلاقا شائعا بينهم ( متكررا ) في حوادث كثيرة من كثير منهم بالنسبة إلى كثير | منهم ( بلا نكير ) من أحد منهم على أحد ممن أطلق الخطأ ، فكان إجماعا منهم على أن المجتهد | قد يخطئ ولا يصيب حكم الله تعالى في اجتهاده ( كعلي ) أي كإطلاق علي رضي الله تعالى عنه | الخطأ ( وزيد بن ثابت وغيرهما من مخطئة ابن عباس ) رضي الله تعالى عنهما ( في ترك العول ) | وهو أن يزاد على المخرج من أجزائه إذ ضاق عن فرض من فروضه ( وهو خطأهم ) أي ابن | عباس رضي الله تعالى عنهما خطأ الصحابة ( فقال من شاء ) منكم أيها القائلون بالعول ( باهلته ) | أي لاعنته ، فيقول كل منا : لعنة الله على من كذب ( إن الله تعالى لم يجعل في مال واحد نصفا | ونصفا وثلثا ، وقول أبي بكر ) رضي الله عنه ( في الكلالة ) وهي ما خلا الوالد والولد ( أقول فيها | برأيي إلى قوله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ) يعني إن يكن صوابا فمن الله تعالى ( ومثله ) | أي ومثل قول أبي بكر ( قول ابن مسعود ) رضي الله تعالى عنهما ( في المفوضة ) في القاموس |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي