تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بم يتعلق ؟ وكيف جمع بين الظاهر والعام ؟ وكيف اكتفى بما ذكر ؟ وقد ذكر في المبادئ | اللغوية للمفرد انقسامات باعتبار ذاته ودلالته ومقايسته لمفرد آخر ، ومدلوله واستعماله ، وإطلاقه | وتقييده ، وجعل الظاهر والنص والمفسر والمؤول والمحكم من تقسيمه من اعتبار ظهور الدلالة . | والخفي المشكل ، والمجمل والمتشابه من تقسيمه باعتبار الموضوع له * قلت : أما قوله في الظهور | فمتعلق بقوله الاصطلاحية ، فكأنه قال : الألقاب المصطلحة في جانب الظهور وفي جانب الخفاء | أو بقوله المتقدمة ، والمآل واحد ، ولم يرد بالظهور ما هو مصطلح الأصول حتى يستشكل بجمع | العام مع الظاهر ، بل المعنى اللغوي . ولا شك أن كل واحد من الأقسام المذكورة في كل واحد | من التقسيمات المذكورة لا يخلو من أن يكون ظاهرا بحسب الفهم أو خفيا ، بل ذكر العام مع | الظاهر إشعار بأنه لم يرد بالظهور ما هو المصطلح ، وأما الاكتفاء فلأنه ليس بصدد تفصيل | الأقسام ، وإنما ذكر ما ذكره على سبيل التمثيل ، وقوله متنا واستعمالا تمييزان عن نسبة | الأقسام إلى اللغة ، فإن اللغة ، وهو اللفظ الموضوع تارة ينقسم باعتبار وضعه ، فالخارج من هذا | التقسيم أقسامها متنا ، وتارة باعتبار استعمالها ، فالخارج من أقسامها استعمالا ، وكونهما متعلقين | بالظهور والخفاء خلاف الظاهر ، والمراد بمعرفتها أن يتمكن من الرجوع إليها عند طلب الحكم | كما جزم به غير واحد : منهم الإمام الرازي ، ثم قيل هو من الكتاب خمسمائة آية مشى عليها | الغزالي وابن العربي ، ومن السنة خمسمائة حديث ، وقيل : ثلاثة آلاف . وعن أحمد ثلثمائة | ألف على الاحتياط والتغليظ في الفتيا . وقال الشيخ أبو بكر الرازي : لا يشترط استحضار جميع | ما ورد في ذلك الباب ، إذ لا يمكن الإحاطة ، وقد اجتهد عمر وغيره من الصحابة في مسائل كثيرة | ولم يستحضروا فيها المنصوص حتى رويت لهم فرجعوا إليها ، وأما في القرآن ، فقيل يتوقف على | معرفة الجميع ، لأن المجتهدين يتفاوتون في استنباط الأحكام من الآيات باختلاف القرائح والأذهان | وما يفتحه الله تعالى على عباده . وقيل غالب القرآن لا يخلو من أن يستنبط منه حكم شرعي | ( لاحفظها ) معطوف على معرفة المحال : أي الشرط معرفتها على الوجه المذكور لأحفظها عن | ظهر الغيب ، وقيل يجب حفظ ما اختص بالأحكام من القرآن . ونقل عن كثير من أهل العلم | لزوم حفظ القرآن ، لأن الحافظ أضبط لمعانيه من الناظر فيه ، ونقل في المستوعب عن الشافعي | ( وللسند من المتواتر والضعيف والعدل والمستور والجرح والتعديل ) قوله وللسند معطوف على قوله | للمتن ، يعني وشرط معرفة محال جزئيات مفاهيم الألقاب الاصطلاحية المتقدمة في مباحث السنية | للسند : أي لا بد له من معرفة المصطلحات المتعلقة بالسند ، وهو الإخبار عن طريق المتن ، فبعضها | أقسام للسند كالمتواتر والضعيف ، وبعضها أقسام لمتعلق السند ، وهو الراوي كالعدل والمستور |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ١٨١