| وهو ) أي ثبوت التلازم بينهما يكون ( بالاطراد ) الشرعي بأن تتبع فوجد كل من صح طلاقه | صح ظهاره ، فعلم أن المراد بالتلازم مطلق اللزوم سواء كان من الجانبين أو من جانب واحد ، | وزاد الشارح هنا في تصوير الاطراد : وكل من صح ظهاره صح طلاقه ، وعلى هذا لا يبقى لقوله | ( ويقوى ) ثبوته بينهما ( بالانعكاس ) معنى لأن الموجبتين الكليتين حاصلهما المساواة ونقيضا | المتساويين متساويان ، وهو محصول قوله كل شخص لا يصح طلاقه لا يصح ظهاره ، وكل شخص | لا يصح ظهاره لا يصح طلاقه في تفسير الانعكاس ، وقوله : وحاصله التمسك بالدوران : يعني حاصل | التلازم بين الطلاق وصحة الظهار وعدم الانفكاك بينهما وجودا وعدما ، والبحث أنه فسر الاطراد | والانعكاس أولا باللزوم من الجانبين حيث قال ولا بد فيه أما من الاطراد أو الانعكاس من | الطرفين كما فيما يكون التالي فيه مساويا للعدم ، أو طردا لا عكسا من طرف واحد فيما يكون التالي | أعم من المقدم انتهى ، والضمير في قوله فيه راجع إلى التلازم بين ثبوتين فالاطراد والانعكاس | كلاهما بالبطلان ، وحاصله كل من صح ظهاره صح طلاقه ، وهذا يستلزم ما فسر به الانعكاس ثانيا | من اعتبار التلازم بين نقيضي الثبوتين ( ويقرر ثبوت ) التلازم بينهما إذا كانا أثرين لمؤثر | بالاستدلال بثبوت ( أحد الأثرين فيلزم ) أن يثبت ( الآخر للزوم ) وجود ( المؤثر ) ثبوت | أحد الأثرين ، وعند وجود المؤثر يلزم وجود الأثر الآخر بالضرورة ( و ) تقرر أيضا ( بمعناه ) أي بمعنى | ما ذكر ، وهو الاستدلال بثبوت أحد الأثرين عند وجود المؤثر يلزم وجود الأثر الآخر على ثبوت | المؤثر ثم ثبوته على ثبوت الآخر ( كفرض الصحتين ) للطلاق والظهار ( أثر الواحد ) كالأهلية | لهما ، فإذا ثبت صحة الطلاق ثبت الأهلية لها ، ويلزم من ثبوت الأهلية ثبوت صحة الظهار ( ومتى | عين المؤثر خرج ) عن الاستدلال ( إلى قياس العلة ، و ) يكون التلازم ( بين نفيين ) . وفي | الشرح العضدي : التلازم أربعة لأنه إنما يكون بن حكمين ، والحكم إما إثبات أو نفي ، | فالأقسام أربعة : إما بين ثبوتين أو نفييت أو ثبوت ونفي ، أو نفي وثبوت ، ومحل الحكم ان | لم يكن متلازمين ولا متنافيين كالأسود والمسافر لم يجز فيه شيء من الأربعة ، والتلازم إما أن | يكون طردا أو عكسا : أي من الطرفين ، أو طردا لا عكسا : أي من طرف واحد ، والتنافي لا بد | أن يكون من الطرفين ، لكنه إما أن يكون طردا أو عكسا : أي إثباتا ونفيا ، وإما طردا فقط : | أي إثباتا ، وإما عكسا فقط : أي نفيا ، فهذه خمسة أقسام انتهى . وفسر المحقق التفتازاني | هذه الأقسام الثلاثة للتنافي بالانفصال الحقيقي ، ومنع الجمع ، ومنع الخلو ، وقد حمل الشارح | قول المصنف ( ولا بد من كونه الطرفين طردا وعكسا أو أحدهما ) على هذه الثلاثة ، وجعل | تقدير الكلام ولا بد من كون التنافي بين الطرفين طردا وعكسا : أي إثباتا ونفيا كما هو المنفصلة |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ١٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي