تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بل التزاما : وذلك لأن من قال بصحة بيع المرئي مع الجهل بالمعوض قال بخيار الرؤية فهما | متلازمان فيلزم من انتفاء خيار الرؤية انتفاء الصحة ، ولذا قال ( فلا يصح ) البيع المذكور | ( الثاني ) من نوعي ( المعارضة الخالصة ) عن معنى المناقضة ( في ) حكم ( الفرع ) بأن | يذكر علة أخرى توجب خلاف ما توجبه علة المستدل ( بلا تغيير ) ولا زيادة في الحكم الأول | فيقع بها المقابلة من غير تعرض لإبطال علة المستدل فيمتنع العمل بشيء منهما لمدافعة كل | منهما الأخرى ما لم تترجح إحداهما على الأخرى ( ويستدعى ) هذا النوع ( أصلا آخر وعلة ) | أخرى ( كالمسح ) أي كقول الشافعي المسح ( ركن في الوضوء فيسن تكريره كالغسل ، | فيقول ) الحنفي : مسح الرأس ( مسح فلا يكرر كمسح الخف ) فأصل الأول الغسل ، وعلته | الركنية ، وأصل الثاني مسح الخف ، وعلته كونه مسحا ، والتكرر وعدمه حكمان متخالفان | في الفرع الذي هو مسح الرأس ولم يقع تغيير في الحكم الأول ، فمورد الإيجاب والسلب واحد | ( والأحسن أن يجعل أصله ) أي المعترض ( التيمم ) فيقال كالتيمم ( فيندفع ) على هذا الفارق | ( المتوهم من مانع فساد الخف ) بيان للمتوهم : أي الركنية إنما يقتضي التكرير ، غير أنه | لم يتحقق المقتضي في مسح الخف لوجود المانع ، وهو الإفضاء إلى إتلاف الخف بتكرير المسح | ( أو بتغيير ما ) في الحكم المتنازع فيه ، معطوف على قوله بلا تغيير ، ففيه إشارة إلى تقسيم هذا | النوع إلى قسمين كقول الحنفي لإثبات ولاية التزويج بغير الأب والجد من الأولياء كالأخ ( في | صغيرة بلا أب وجد صغيرة فيولى عليها في الانكاح كذات الأب ) أي كالصغيرة التي لها أب | بجامع الصغر الموجب للعجز عن مراعاة مصالحها ( فيقول ) الشافعي ( الأخ قاصر الشفقة ، فلا | يولي عليها كالمال ) فإنه لا ولاية للأخ على المال إجماعا : فهذه معارضة خالصة صحيحة مثبتة | حكما مخالفا للأول بعلة أخرى في ذلك المحل بعينه ، لكن مع تغيير ما في الحكم الأول من | الإطلاق الشامل للأخ وغيره إلى التقييد بالأخ ( وأما نظمه ) أي المعارض المعارضة هكذا ( صغيرة | فلا يولي عليها قرابة الأخوة كالمال ) كما في أصول فخر الإسلام والتنقيح وغيرهما . قال الشارح : | لكن المذكور فيها بولاية الأخوة انتهى ، وعلى ما ذكره المصنف نسبة التوالية إلى القرابة مجاز | لكونها سببا للتولية ( فليس منه ) أي من هذا القسم المعارضة الخالصة من القلب ، فالمعترض | ( عارض مطلق الولاية ) التي أثبتها المستدل ( بنفيها ) أي الولاية ( عن خصوص ) مندرج | تحت عموم إطلاقها وهو الأخ ( يلزمه ) أي يلزم نفيها عن ( نفي ) الحكم ( المعلل لأن قرابته ) | أي الأخ ( أقرب ) من سائر القرابات ( بعد الولاد ، فنفيها ) أي ولاية الأخ ( نفى ما بعدها ) | أي ما سواها من ولاية العم وغيره ( مطلقا ) . وأشار إلى قسم ثالث منها بقوله ( أو إثبات ) بالجر |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ١٦٦