| الإيماء إلى الترجيح في أثناء الدليل والمختار أنه ( لا تجب الإشارة إليه ) أي الترجيح ( على المستدل | لأنه ) أي الترجيح على المستدل ( ليس ) جزءا ( منه ) أي الدليل لدلالته على المطلوب مع | قطع النظر عنه ( وتوقف العمل عليه ) أي الترجيح ( عند ظهور المعارضة شرط ) أي مشروط | ( معلق على شرط ) وهو ظهور المعارضة ( والوجه لزومه ) أي لزوم ذكر الترجيح ( في العمل ) | أي عمل المستدل ( لنفسه ) متعلق باللزوم أو بالعمل تأكيدا لما يفهم ضمنا من العمل ( لا ) في | ( المناظرة ) لعدم الاحتياج إليه فيها ، إذ المقصود منها الهدم من جانب المعارض ، وهو حاصل بدون | الترجيح لأنهما إذا تعارضا تساقطا ، وأما المستدل فقبل المعارضة خالي البال عن دليل المعارض | وبعد المعارضة إن أراد إلزام المعارضة كان ذلك مناظرة أخرى فتأمل ( وأما ما ذكر الشافعية | من سؤال اختلاف الضابط ) أي الوصف المشتمل على الحكمة المقصودة في الأصل والفرع | ( أن يجمع بمشترك بين علتين ) فقوله أن يجمع إلى آخره بيان لمحل السؤال المذكور وبين ظرف | للسؤال بتقدير الوقت فهو الجمع بين علتين بوصف مشترك بينهما وقوله ( كشهود الزور تسببوا في | القتل فيقتص ) منهم ( كالمكره ) لغيره على القتل تمثيل للجمع المذكور ، فإن الإكراه | والإشهاد علتان للقصاص والوصف المشترك بينهما التسبب في القتل ، وتصوير السؤال ما أفاده بقوله | ( فيقال الضابط في الأصل ) وهو المكره على القتل ( الإكراه ، وفي الفرع ) وهو شهود الزور | ( الشهادة ولم يثبت اعتبار تساويهما ) أي الضابطين ( مصلحة ) تمييز عن النسبة الإضافية في | تساويهما : أي لم يثبت اعتبار تساوي مصلحتي الضابطين ( شرعا ) أي ثبوتا شرعيا فليست المسئلة | الحاصلة بقتل شاهدي الزور مساوية للمصلحة الحاصلة بقتل المكره ( ليقتل ) شاهد الزور ( بالشهادة ) | قياسا على المكره ، وإذ قد عرفت أن السؤال المذكور متضمن إجمالا لجميع ما ذكر من قوله أن | يجمع إلى هنا ، فلو جعلت هذا القول عطف بيان له لكان حسنا * فإن قلت العلة في قياس | شهود الزور على المكره ليس إلا التسبب في القتل فما معنى كون الإكراه والشهادة علتين ؟ . | قلت التسبب مفهوم كلي وهما فرداه المتحققان في الأصل والفرع ، وفرد الشيء متجد معه في | الوجود وعلية المفهوم الكلي إنما يكون باعتبارها ويتحقق في ضمنه ، بل نقول من قبيل إطلاق | العلة على الضابط لكونه مناط العلية ( وجوابه ) أي المستدل من هذا السؤال ( إما بأن | الضابط ) في الأصل والفرع إنما هو ( التسبب ) المطلق ، وهو ( منضبط عرفا ) وإن لم يكن منضبطا | بحسب المفهوم اللغوي ، فإن المراد به في العرف ما يصح أن يضاف إليه القتل لكمال نسبته له | ( على قياس ما تقدم ) في مسئلة حكم القياس الثبوت في الفرع ( من القياس للعلة ) بيان لما | تقدم في مبحث القياس لها ( لمن منعه ) أي منع القياس لإثبات علية العلة المجوز إثباته بالعلة |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ١٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي