تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| محذوف ، أو المعنى المستدل أراد بذكر القيد دفعه النقض الأصعب إذ هو يتعين بعد ذكره ، | فالفرض في الحقيقة الصعوبة على المعترض حيث ألزمه الأصعب ( وللشافعية بعده ) أي بعد | ما ذكر ( أربعة ) من الاعتراضات مخصوصة بالمناسبة أولها ( القدح في المناسبة بإبداء مفسدة | راجحة ) على مصلحة لأجلها قضى على الوصف بالمناسبة ( أو مساوية ) لها لما تقدم في تقسيم | العلة بحسب الإفضاء من انخرام المناسبة لمفسدة راجحة أو مساوية ( وجوابه ) أي هذا الاعتراض | ( ترجيح المصلحة إجمالا ) على المفسدة بأن يقال لو لم يقدر رجحانها لزم التقيد الباطل ( وتقدم ) | ذكره في التقسيم المذكور ( وتفصيلا بما في الخصوصيات ) أي خصوصيات المسائل من | المرجحات ( مثل ) أن يقال في الفسخ في المجلس بخيار المجلس ( وجد سبب الفسخ في المجلس وهو ) أي | سبب الفسخ ( دفع الضرر ) عن الفاسخ ( فيثبت ) أي الفسخ ( فيعارض بضرر ) الآخر الذي لم يفسخ | فيقال ضرر ( الآخر مفسدة مساوية ) لتلك المصلحة ( فيجاب ) عن المعارضة ( بأن هذا ) الآخر | ( يجلب ) باستيفاء العقد ( نفعا وذاك ) الفاسخ ( يدفع ضررا ) عن نفسه ( وهو ) أي دفع الضرر | ( أهم ) ولذلك يدفع كل ضرر ولا يجلب كل نفع ( ومثله ) أي مثل ما ذكر ( التخلي ) أي | تفريغ النفس ( للعبادة ) النافلة ( أفضل من التزوج لما فيه ) أي في التخلي لها ( من تزكية | النفس ) المشار إليها بقوله تعالى - قد أفلح من زكاها - ( فيعارض بفوات أضعافها ) أي | أضعاف المصلحة المذكورة ( فيه ) أي في التخلي من كسر الشهوة وغض البصر وإعفاف | النفس وإيجاد الولد وتربيته وتوسعة الباطن بالتحمل في معاشرة بني النوع إلى غير ذلك ، فالتزكية | أيضا حاصلة في التزويج ( فيرجح ) التزوج على ما ذكر ( فيرجحها ) أي مصلحة العبادة | المناظر ( الآخر بأنها لحفظ الدين وتلك ) المصالح التي في التزوج حينئذ ( لحفظ النسل ) وحفظ | الدين أرجح من حفظ النسل ( غير أن فرض المسئلة حالة الاعتدال ) أي اعتدال النفس في | الشهوة ( وعدم الخشية ) أي خشية الوقوع في الزنا وما يقرب منه من المحرم ، وإنما قال فرض | المسئلة كذا لوجوب التزوج عينا عند الخشية فلا يعارضه التخلي للنوافل ( و ) ثانيها ( القدح في | الإفضاء ) أي في كون الوصف مفضيا ( إلى المصلحة ) المقصودة ( في شرعه ) أي الحكم عنده | ( كتحريم المصاهرة ) للمحارم على التأبيد ، يقال : صاهرهم إذا صار فيهم صهرا ، والصهر زوج | البنت والأخت ، والمراد هنا أصل الزواج ( للحاجة إلى رفع الحجاب ) فالتحريم المذكور هو الحكم | والحاجة إلى رفع الحجاب عن المحارم لكثرة المخالطة هو الوصف العلة والمصلحة التي يفضي إليها | المذكورة في قوله ( إذ يفضي ) الوصف المذكور باعتبار ما شرع عنده من تأبيد التحريم ( إلى دفع | الفجور فيمنع ) إفضاؤه إلى دفع الفجور ( بل سد باب العقد ) أي عقد النكاح للتحريم المذكور |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ١٣٦