تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وهو قد يكون بغير القياس المتنازع فيه كالحكم بالبراءة الأصلية ، والقياس المنصوص العلة ، | والاستنباط من النصوص الخفية الدلالة * قلنا : البراءة الأصلية لا تحتاج إلى الاجتهاد ، ومنصوص | العلة لا يفي بالأحكام . وأما الاستنباط من النصوص فأجاب عنه بقوله ( وكون الاجتهاد ) كما | يتحقق في القياس يتحقق ( في المنصوص ) فلا يتعين إرادة القياس لا يرد لأنه ( داخل في قوله ) | أي معاذ أقضى بما في ( كتاب الله وسنة رسوله فلم يبق ) محمل للاجتهاد ( إلا القياس ) . | وفي بعض النسخ داخلا على أنه خبر الكون ، وهو مجرور على أنه معطوف على ما يفهم من | من السياق كأنه قال لكونه مشهورا ولكون الاجتهاد إلى آخره ، وهذا أقل تقدير ( والقطع ) | حاصل ( بأن إطلاقه ) أي إطلاق جوازه لمعاذ ( ليس إلا لاجتهاده لا لخصوصه ) فلا يرد أنه | يجوز أن يكون ذلك مخصوصا بمعاذ . ثم أجاب عما روى عن بعض الصحابة مما يوهم نفيه | بقوله ( والمروي عن جمع من الصحابة كالصديق والفاروق وعلي وابن مسعود ) رضي الله تعالى | عنهم ( من ذمة ) أي القياس ، عن الصديق أنه لما سئل عن الكلالة قال : أي سماء تظلني ، وأي | أرض تقلني ؟ إذا قلت في كتاب الله تعالى برأيي . وعن الفاروق ' اتقوا الرأي في دينكم : | إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنة : اتهموا الرأي على الدين ' . وعن علي ' لو كان | الدين بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح من أعلاه ' . وعن ابن مسعود ' لا أقيس شيئا | بشيء فتزل قدم بعد ثبوتها ' . وعنه ' يحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم فينهدم الإسلام | وينثلم ' كما ذكر الشارح مخرجها إلا الأول ، ثم بعد صحته عنهم ( فالقطع بأنه ) أي الذم | ( في غيره ) أي غير القياس الشرعي ( إذ قاس كثير ) من الصحابة قول الرجل : أنت علي | ( حرام علي ) قوله : أنت ( طالق ) في وقوع واحدة رجعية . ونقل الشارح عن بعضهم | ما يخالف هذا في تفصيل ذكره ، والعمدة على نقل المصنف وتحقيقه ( و ) قاس ( على الشارب ) | للخمر ( على القاذف ) في الحد ، وقد سبق بيانه ( و ) قاس ( الصديق الزكاة على الصلاة في | وجوب القتال ) بالترك . في الصحيحين أن عمر قال لأبي بكر كيف تقاتل الناس ؟ فساقه إلى قول | أبي بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة : الحديث ( وفيه ) أي في قياس أبي بكر | هذا ( إجماع الصحابة أيضا ، وورث ) أبو بكر رضي الله تعالى عنه ( أم الأم لا أم الأب ) | لما اجتمعتا ( فقيل له ) والقائل عبد الرحمن بن سهل أخو بني حارثة ( تركت التي لو كانت ) هي ( الميتة ) وهو حي ( ورث الكل ) منها إذا انفرد ( اي هي ) يعني أم الأب ( أقرب ) أي | أقوى قرابة من أم الأم ( فشرك ) أبو بكر ( بينهما في السدس ) على السواء ( و ) ورث | ( عمر المبتوتة بالرأي ) فقال في الذي يطلق امرأته وهو مريض أنها ترثه في العدة ولا يرثها ، وهو |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ١١٠