تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إسلامه قبل الإخبار بها ( لأنه ) أي هذا الإخبار إخبار ( عن الشارع بالدين ، والأكثر ) من المشايخ | على أنه ( على الخلاف ) المذكور في الفضولي ( وشمس الأئمة ) السرخسي قال ( الأصح ) عندي | أنه يلزمه ( القضاء ) اتفاقا ( لأنه ) أي المخبر ( رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ) . قال رسول | الله صلى الله عليه وسلم : نضر الله أمرا سمع مني مقالتي فوعاها كما سمعها ثم أداها إلى من لم | يسمعها ، وقد بين في خبر الرسول أنه بمنزلة خبر المرسل ، ولا يعتبر في المرسل أن يكون عدلا ، | وتعقبه المصنف بقوله ( ولو صح ) هذا ( انتفى اشتراط العدالة في الرواة ) لعين ما ذكره | ( فإنما ذاك ) أي الرسول الذي خبره بمنزلة خبر المرسل ( الرسول الخاص بالإرسال ) بأن | يختاره المرسل من بين الناس للسفارة بينه وبين المرسل إليه ، لا كل من يبلغ كلام شخص إلى شخص | بإذعان منه ( ومسوغ الرواية التحمل وبقاؤه ) أي التحمل ( وهما ) أي التحمل وبقاؤه | ( عزيمة ) ورخصة ( وكذا الأداء ) عزيمة ورخصة ( فالعزيمة في التحمل ) نوعان ( أصل ) | وهو ( قراءة الشيخ من كتاب أو حفظ ) عليك وأنت تسمع ( وقراءتك أو ) قراءة ( غيرك | كذلك ) أي من كتاب أو حفظ على الشيخ ( وهو يسمع ) سواء كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه | أولا ، لكن ممسك أصله هو أو ثقة غيره إن لم يكن القارئ يقرأ فيه على هذا عمل كافة الشيوخ وأهل الحديث : كذا ذكره الشارح ( وهي ) أي قراءتك أو غيرك على الشيخ من كتاب أو | حفظ ( العرض ) لأن القارئ يعرض على الشيخ فيقول أهو كما قرأت عليك ؟ ( فيعترف ) | بمثل نعم ( أو يسكت ولا مانع ) . قال الشارح من السكوت ، والصواب من ترك السكوت كأن | يكون القارئ ممن يخاف من مخالفته ( خلافا لبعضهم ) وهو بعض الظاهرية في جماعة من | مشايخ المشرق في أن إقراره شرط ، والأول هو الصحيح ( لأن العرف أنه ) أي السكوت منه | بلا مانع ( تقرير ، ولأنه ) أي السكوت بلا مانع ( يوهم الصحة فكان صحيحا وإلا فغش ، | ورجحها ) أي القراءة على الشيخ ( أبو حنيفة على قراءة الشيخ من كتاب خلافا للأكثر ) | حيث قالوا : قراءة المحدث على الطالب أرجح ، لأنها طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، | وإنما رجح ( لزيادة عنايته ) أي القارئ ( بنفسه ) تخليصا لها من الزلل ( فيزداد ضبط المتن | والسند ) بخلاف الشيخ ، لأن عناية بغيره : وأورد أن القراءة على المحدث لا يؤمن فيها غفلته | عن سماع القارئ * وأجيب بأنها أهون من الخطأ في القراءة ، وحيث لم يمكن الاحتراز عنهما | معا وجب الاحتراز عن الأهم منهما ( و ) روى ( عنه ) أي أبي حنيفة رحمه الله أن القراءة | والسماع منه ( يتساويان ) في النوازل ، عن الصغاني قال : سمعت أبا حنيفة وأبا سفيان يقولان : | القراءة على العالم والسماع منه سواء ، ولهذا حكى عن مالك وأصحابه ومعظم أصحاب الحجاز |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٩١