تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والإجماع لا يفي بالأحكام ، دل عليه الاستقراء ، وخلوها ينافي حكمة البعثة ( والجواب منع | الملازمة ، بل الحكم في كل ما لم يوجد فيه من الأدلة ) سوى الخبر المذكور ( وجوب التوقف فلم | تخل ) أكثر الوقائع عما سوى الوقف من الأحكام ( فإن كان المنفي غيره ) أي غير وجوب | الوقف ( منعنا بطلان التالي ) أي لا نسلم امتناع خلو أكثر الوقائع عما سوى الوقف من | الأحكام ( وإذا لزم التوقف ثبتت الإباحة الأصلية فيه ) أي في ذلك الشيء الذي لم يوجد | فيه سوى خبر الواحد ( على الخلاف ) فيها وقد سبق تفصيله ( ولا يخفى بعده ) أي بعد هذا | الجواب ( من ) بكسر الميم ( حض الشارع ) أي حثه كل من سمع حكما شرعه للأمة ( على نقل | مقالته ) وقد قال صلى الله عليه وسلم

' نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها ' | ولا يخفى أنه لم يقصد به ما لم يعلم به ما يعم الوقف لأن الوقف حاصل بدون الإخبار كما سيشير إليه | ( مع علمه بأن المنقول من سنته لا يصل منها إلى ) حد ( التواتر شيء ) على رأي من ادعى عدم | بلوغ شيء من السنة حد التواتر أو إلا حديثا واحدا أو حديثين فيلزم على ما قالوا أن يكون حضه | على ذلك الأمر لا يحصل فظن حصوله المستمر إلى آخر العمر يلزم أن يكون خطأ : وهو لا يقر | على الخطأ . قال الشارح : لكن في كون المتواتر معدوما أو مقصورا على حديث أو حديثين | تأمل ، فذكر كلاما طويلا لا طائل تحته . ثم عطف على قوله بعده ( أو الأخيران ) أي لزوم | التوقف والإباحة الأصلية : أي لا يخفى ما فيهما على تقدير عدم وجوب العمل بخبر الواحد ( فإن عدم | النقل يكفي في الوقف ) عن الحكم بشيء خاص ( و ) في ( ثبوت ) الإباحة ( الأصلية ) فلا يبقى حاجة | إلى خبر الواحد ( بل الجواب أنه ) أي الدليل المذكور ( من قبيل ) الدليل ( النقلي الصحيح لا عقلي ) | على ما زعموا ( ولمن شرط المثنى ) في قبول أخبار الآحاد ( أنه ) أي الخبر ( به ) أي باشتراطه | ( أولى من الشهادة لاقتضائه ) أي الخبر ( شرعا عاما بخلافها ) أي الشهادة فإنها تقتضي أمرا | خاصا * ( قلنا الفرق ) بينهما ( وجود ما ليس في الرواية من الحوامل ) عليها من عداوة وصداقة وجلب | نفع ودفع ضرر إلى غير ذلك كما هو المشاهد بين الناس مما لا يحصى ( أو ) اشتراط المثنى في الشهادة | ( بخلاف القياس ، ولذا ) أي وجود الحوامل في الشهادة دون الرواية ( اشترط لفظ اشهد مع | ظهور انحطاطها ) أي الرواية عن الشهادة . قوله مع متعلق بقوله وجود ما ليس : يعني أن الفرق | من جهتين وجود الحامل وظهور الانحطاط ( اتفاقا بعدم اشتراط البصر و ) عدم اشتراط ( الحرية | وعدم الولاد ) في الرواية واشتراطها في الشهادة على خلاف في بعضها فلو أخبر أعمى أباه المجتهد | بأمر ديني ولايته منفعة في ذلك صح روايته ووجب عليه العمل به ( قالوا ) أي القائلون خبر | الواحد لا يجب العمل به ( رد عمر خبر أبي موسى في الاستئذان حتى رواه الخدري ) في الصحيحين |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٨٧