| ( بمقتضى القاطع ) وهو الإجماع على وجوب العمل بالظن ، فهو اتباع للعلم الحاصل بالإجماع | ( ومنهم من أثبته ) أي وجوب العمل بخبر الواحد ( بالعقل أيضا كأبي الحسين والقفال | وأحمد وغيرهم ) كابن سريج في جماعة . ( قال أبو الحسين : العمل بالظن في تفاصيل | معلوم الأصل واجب ) عقلا : يعني إذا علم وجوب أمر كلي يتحقق في ضمن جزئيات كثيرة | هي تفاصيله ثم ظن تحققه في ضمن بعضها أوجب العقل العمل بموجب ذلك الظن احترازا عن | الوقوع في مخالفة ذلك الواجب الكلي المعلوم الذي هو أصل تلك التفاصيل ( كإخبار واحد بمضرة | طعام ) مسموم مثلا ( وسقوط حائط يوجب العقل العمل بمقتضاه ) أي الأخبار المذكورة ( للأصل | المعلوم من وجوب الاحتراس ) عن المضار ( فكذا خبر الواحد ) يجب العمل به ( للعلم بأن البعثة | للمصالح ودفع المضار ) ومضمون الخبر لا يخرج عنهما ( وأجيب بأنه ) أي هذا الدليل ( بناء على | التحسين ) العقلي ، وقد أبطل ، واقتصر على التحسين لأن الكلام في الإيجاب سلمناه ) أي | القول بالتحسين ( لكنه ) أي العمل بالظن في تفاصيل مقطوع الأصل ( أولى عقلا ) للاحتياط | ( لا واجب ) ويرد عليه أن من يتتبع الفروع وجد في كثير من المسائل جعل الفقهاء الاحتياط مناط | الوجوب فتأمل ( سلمناه ) أي أن العمل به واجب ( لكن في العقليات لا في الشرعيات ) وقد | يقال : أن قوله بناء على التحسين دل على أنه حل الوجوب على الشرعي لأنه الذي لا يثبت | عند غير المعتزلة بالتحسين فلا يتجه هذا الدفع بعد تسليم التحسين العقلي ، اللهم إلا أن يراد | بالشرعيات السمعيات المحضة التي ليست معقولة المعنى ، وبالعقليات ما هو معقول المعنى : يعني أن | كان مضمون خبر الواحد معقول المعنى يجب العمل به ، وإلا فلا ( سلمناه ) أي أن العمل به | واجب أيضا في الشرعيات ( لكنه ) أي قياس العمل بخبر الواحد بالعمل بالظن في التفاصيل | المذكورة ( قياس تمثيلي يفيد الظن ) على ما عرف في كتب الميزان ، والكلام هنا في أصل | ديني لا يثبت إلا بقطعي ( قالوا ) أي الباقون من مثبتيه بالعقل أولا خبر ( يمكن صدقه فيجب | العمل به احتياطا في دفع المضرة * قلنا لم يذكروا أصله ) أي القياس ( فإن كان ) أصله الخبر | ( المتواتر فلا جامع بينهما ) أي المقيس والمقيس عليه ( لأن الوجوب فيه ) أي المتواتر | ( للعلم ) أي لإفادته العلم لا للاحتياط ( وإن كان ) أصله ( الفتوى ) من المفتى ( فخاص ) أي فوجوب العمل | خاص ( بمقلده ) فيما استفتى ( وما نحن فيه ) من حكم خبر الواحد ( عام ) في الأشخاص والأزمان | ( أو خاص بغير متعلقها ) أي الفتوى ، فإن متعلقها المقلد وخبر الواحد خاص بالمجتهد ( فالمعدي | غير حكم الأصل ولو سلم ) عدم الفرق وصحة القياس ( فقياس كالأول ) أي تمثيلي يفيد الظن | ( قالوا ) ثانيا ( لو لم يجب ) العمل بخبر الواحد ( لخلت أكثر الوقائع عن الأحكام ) لأن المتواتر |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي