تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فيقتل ( وقولهم ) أي بعض الحنفية في التعليل المذكور لرجوعه توجيها لما ذهب إليه أولا : أن | النظم العربي ( ركن زائد ) للقرآن بمعنى كونه يحتمل السقوط ، فلا يتوقف على جواز الصلاة | لأنه مقصود للإعجاز ، والمقصود من القرآن في الصلاة المناجاة لا الإعجاز ، فلا يكون النظم لازما | فيها ( لا يفيد ) دفع الاعتراض عنه ، وهو كونه مخالفا للنص المذكور ( بعد دخوله ) أي الركن | المذكور في مسماه ، فإن النص يطلب العربي ولا يجيز غيره ، والتعليل يجيزه ، ولخصوصية | الإعجازية مزية مقصودة للشارع فلا وجه لإلغائه بمثل هذا التعليل ، كيف ولا يجوز معارضته | النص بالمعنى ( ودفعه ) أي هذا التعقيب ( ب ) أن ( إرادتهم الزيادة على ما يتعلق به الجواز ) | للصلاة من القرآن ( مع دخوله ) أي النظم العربي ( في الماهية ) القرآنية ، إذ لا منافاة بين | كونه ركنا لماهيته ، وزائدا على ما يتعلق به جواز الصلاة منه ( دفع ) خبر المبتدأ : أعني دفعه | يعني ( بعين ) مادة ( الإشكال لأن دخوله ) أي النظم العربي في ماهية القرآن هو ( الموجب | لتعلق الجواز به ) أي بالنظم المذكور ، لأن المأمور به قراءة القرآن ، ولا يتحقق مسماه إلا به | فلا جواز بدونه ( على أن معنى الركن الزائد عندهم ) أي الحنفية ( ما قد يسقط شرعا ) كما | في الإقرار بالنسبة إلا الأيمان ، فإنه يسقط بعد الإكراه الملجئ في حق من لم يجد وقتا يتمكن | فيه من الادعاء ( فادعاؤه ) أي السقوط شرعا ( في النظم ) العربي ( عين النزاع ، والوجه في | العاجز ) عن النظم العربي ( أنه ) أي العاجز عنه ( كالأمي ) لأن قدرته على غير العربي | كلا قدرة ، فكان أميا كما هو أحد القولين فيه في المجتبى .

واختلف فيمن لم يحسن القراءة بالعربية ويحسن بغيرها الأولى أن يصلي بلا قراءة أو | بغيرها أ ه ، وعلى أنه يصلي بلا قراءة الأئمة الثلاثة ، بل يسبح ويهلل ( فلو أدى ) العاجز ( به ) | أي بالفارسي ( قصة ) من القصص المذكورة في القرآن ، أو أمرا ، أو نهيا ( فسدت ) الصلاة لأنه | تكلم بكلام غير قرآن ( لا ) تفسد أن أدى العاجز بالفارسي ( ذكرا ) أو تنزيها : وكذا | غير العاجز إلا إذا اقتصر على ذلك لإخلاء الصلاة عن القراءة حينئذ قال الشارح : وهذا | اختيار المصنف ، وإلا فلفظ الجامع الصغير محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في الرجل يفتتح | للصلاة بالفارسية ، أو يقرأ بالفارسية ، أو يذبح ويسمي بالفارسية وهو يحسن العربية قال يجزئه | في ذلك كله . وقال أبو يوسف ومحمد : لا يجزئه في ذلك كله إلا في الذبيحة ، وإن كان لا يحسن | العربية أجزأه . قال الصدر الشهيد في شرحه : وهذا تنصيص على أن من يقرأ القرآن | بالفارسية لا تفسد الصلاة بالإجماع ، ومشى عليه صاحب الهداية . وأطلق نجم الدين النسفي | وقاضيخان نقلا عن شمس الأئمة الحلواني الفساد بها عندهما ( وعنه ) أي عن التعريف |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٥