تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| للاطلاع على ما يتبع ظاهره من التأويلات الصحيحة ، والمعاني المستنبطة من الأحكام الأصلية | والفرعية ، والحكم الإلهية إلى غير ذلك ، والتذكر الاتعاظ بقصصه ، وأمثاله ، ودلائله الدالة | على وجود الصانع الخبير ، ووحدانيته ، وكمال قدرته ، ولزوم التجافي عن دار الغرور ، والتهيئ | لدار السرور ، ونحو ذلك * وقيل : التدبر لما لا يعلم إلا من الشرع ، والتذكر لما لا يستقل | به العقل ، وبقوله المتواتر خرج ما ليس بمتواتر كقراءة ابن مسعود - فاقطعوا أيمانهما وأمثالهما - | وبعض الأحاديث الإلهية التي أسندها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى على لسان جبريل ، | وإليه أشار بقوله ( فخرجت الأحاديث القدسية ) أي الإلهية ( والإعجاز ) وهو ارتقاؤه إلى | حد خارج عن طوق البشر حيث أعجزهم عن معارضته ( تابع لازم لأبعاض خاصة منه لا ) | يتقيد ( بقيد سورة ) كما قال بعض الأصوليين ، والإضافة بيانية ( ولا ) هو لازم ( كل بعض | نحو حرمت عليكم أمهاتكم الآية ، فإنها جمل لا إعجاز فيها ( وهو ) أي لفظ القرآن ( مع جزئية | اللام ) فيه : أي مأخوذ مع اللام المشار بها إلى المفهوم الخارجي ، في الأصل صار موضوعا | ( للمجموع ) من الفاتحة إلى آخر سورة الناس في عرف الشرع فلا يصدق على ما دونه من | آية ولا سورة ( ولا معها ) أي اللفظ المذكور بدون اقترانه بها : تعريفه ( لفظ إلى آخره ) | أي عربي منزل للتدبر والتذكر متواتر ( فيصدق على الآية ) وعلى كل بعض يصدق عليه | ما ذكر في التعريف ( وهذا ) التعريف ( للحجة القائمة ) أي مناسب للقرآن من حيث أنه | حجة من الله قائمة على العباد ، إذ ثبت بإعجازه نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبين الأحكام | أصولا وفروعا ، وبتواتره سد طريق إنكارهم بلوغها إليهم ( و ) تعريفه ( بلا هذا الاعتبار ) | أي كونه حجة ( كلامه تعالى العربي الكائن للإنزال ) أي الثابت في اللوح المحفوظ أثبته الله | تعالى هناك لمصلحة الإنزال بلسان جبريل على نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولا ينقض بالحديث | القدسي والقراءة الشاذة لكونها في اللوح لقوله تعالى - ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين - | لأننا لا نسلم أنها أثبتت هناك للإنزال فليتدبر ( وللعربي ) أي ولاعتبار قيد العربي في ماهيته | ( رجع أبو حنيفة ) بعدما تحقق عنده اعتبار فيه ( عن الصحة ) أي صحة الصلاة ( للقادر ) | على العربي إذا عبر عن المضمون القرآني ( بالفارسية ) أي بالفارسية مثلا ، فيدخل | ما عدا العربي ، وذلك ( لأن المأمور ) به في قوله - ^ ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) ^ - ( وقراءة | مسمى القرآن ) وقد عرفت أن قيد العربي معتبر في مفهوم مسماه ، ولم يسم بهذا الاسم | إلا الموجود في الخارج العربي على ما رواه عنه نوح بن مريم وعلي بن الجعد ، وعليه الفتوى | حتى قال الإمام أبو بكر محمد بن الفضل : لو تعمد ذلك فهو مجنون فيداوى ، أو زنديق |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٤