تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| زاد عليها وما ذاك إلا ( للاختلاف ) أي اختلاف الصبيان ، بل الناس في فهم الخطاب ورد | الجواب ، فلا يتقيد بسن ( وحفظ المجة ، وإدراك ابن اللبان لا يطرد ) بأن يحصل كل من الحفظ | والإدراك لكل من أدرك ذلك السن ( وهذا ) أي كون الصحيح عدم التقدير بسن خاص | ( يوقف الحكم بقبول من علم سماعه صبيا على معرفة حاله في صباه ) فإن علم أنه كان بحيث | يفهم الخطاب ويرد الجواب تقبل روايته ، وإلا فلا ( أما مع عدمها ) أي معرفة حاله ( فيجب | اعتبار ) السن ( الغالب ) في ( التمييز ) أي لذي يحصل فيه التمييز غالبا ( سبع ) عطف بيان للغالب | لقوله صلى الله عليه وسلم ' مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين فإنه عند ذلك يأكل وحده | ويشرب وحده ، ويستنجي وحده ' . ( وأفرط معتبر خمسة عشر ) حتى قال أحمد فيه : بئس | القول . حكى ذلك عن ابن معين ، وقيل هو عجيب من هذا العالم المكين ، وقيل متى فرق بين | البقرة والحمار ، وهو منقول عن عيسى بن هارون الحمال ( والإسلام كذلك ) أي ومنها كون | الراوي مسلما حين الأداء ، لا التحمل ( لقبول ) رواية ( جبير في قراءته ) أي أنه سمع النبي | صلى الله عليه وسلم يقرأ ( في المغرب بالطور ) والحديث ( في الصحيحين ) مع أن سماعه إياها | منه صلى الله عليه وسلم إنما كان قبل أن يسلم لما جاء في فداء أسارى بدر ( ولعدم الاستفسار ) | عن مروي الصحابي وغيره هل تحمله في حالة الكفر أو الإسلام ؟ ولو كان التحمل في حالة | الإسلام شرط قبول الرواية لاستفسر ، ولو استفسر لنقل ( بخلافه ) أي أدائه ( في الكفر ) | فإنه لا يقبل لقوله تعالى إن جاءكم فاسق الآية ( وهو ) أي الفاسق ( الكافر بعرفهم ) أي | السلف ( وهو ) أي الكافر ( منه ) أي مما صدق عليه الفاسق ، لأنه اسم للخارج عن طاعة | الله ( وللتهمة ) أي تهمة العداوة الدينية ، لأن الكلام فيما يثبت به الأحكام ، فربما تحمله | العداوة الدينية على السعي فيما يخل بالدين ( والمبتدع بما ) أي ببدعة ( هو كفر ) كغلاة

الروافض والخوارج ( مثله ) أي الكافر الأصلي ( عند المكفر ) وهو الأكثرون على ما قاله | الآمدي ، واختاره ابن الحاجب بجامع الفسق والكفر ( والوجه خلافه ) أي خلاف هذا القول | وهو أنه إن اعتقد حرمة الكذب قبلنا روايته ، وإلا فلا كما اختاره الإمام الرازي والبيضاوي | وغيرهما ( لأنه ) أي ابتداعه بما هو سبب لتكفيره مقرون ( بتأويل ) كلام ( الشرع ) فكيف | يكون كالمنكر لدين الإسلام على أن اعتقاده حرمة الكذب يمنعه من الإقدام عليه ، فيغلب | على الظن صدقه : فالمعتمد عند المحققين أن الذي ترد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشرع | معلوما من الدين بالضرورة ، وكذا من اعتقد عكسه كذا نقل الشارح عن الحافظ العسقلاني ، | ومن لم يكن بهذه الصفة وكان ضابطا لما يرويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من قبوله ( وغيره ) |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٤١