تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| للمختار دليلا على حدة ، لكن الجواب المذكور للرد على المنكرين صار دليلا له ، فقوله دليل | المختار حال من فاعل انتظم ( وشروط المتواتر ) الصحيحة في المخبرين ثلاثة : أحدها ( تعدد | النقلة بحيث يمنع التواطأ عادة ) على الكذب ( و ) ثانيها ( الاستناد ) في إخبارهم ( إلى | الحس ) أي إحدى الحواس الخمس لا إلى العقل لما سبق ( ولا يشترط ) الاستناد إلى الحس | ( في كل واحد ) . وفي الشرح العضدي لأنه لا يمتنع أن يكون بعض المخبرين مقلدا فيه أو ظانا | أو مجازفا . وقال السبكي : وعندي هنا وقفة ( و ) ثالثها ( استواء الطرفين والوسط في ذلك ) | التعدد والاستناد ، لأن أهل كل طبقة بعد الطبقة الأولى كالأولى فيما يشترط لإفادة العلم ( والعلم | بها ) أي بهذه الشروط ( شرط العلم ) الحاصل ( به ) أي بالخبر المتواتر ( عند من جعله ) | أي العلم المذكور ( نظريا ) لأنه الطريق إليه * ( وعندنا ) العلم بالشروط ( بعده ) أي بعد | العلم الحاصل به ( عادة ) يعني جرت العادة بأن هذا العلم يحصل بعده غالبا من غير أن يكون له | موجب عقلي ( وقد لا يلتفت إليها ) أي الشروط لذهوله عنها ( ولا يتعين عدد ) مخصوص | يتوقف عليه حصول التواتر * ( وقيل ) يتعين ( أقلهم خمسة ) لأن الأربعة بينة شرعية | في الزنا يجب تزكيتهم لإفادة خبرهم الظن بالإجماع ، إذ لو أفادت العلم لما احتاجت إلى التزكية | ( و ) قيل أقلهم ( اثنا عشر ) كعدد نقباء بني إسرائيل المبعوثين طليعة إلى الجبابرة والكنعانيين | بالشام ، وإنما كان اختيار هذا العدد لإفادة العلم ( و ) قيل ( وعشرون ) لقوله تعالى - إن يكن منكم عشرون صابرون - الآية ( و ) قيل ( أربعون ) لقوله تعالى - حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين - وكانوا أربعين رجلا كلمهم عمر رضي الله عنه * ولا يخفى | ما في الاستدلال بهاتين الآيتين ( و ) قيل ( سبعون ) لقوله تعالى - واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا - أي للاعتذار إليه من عبادة العجل وسماعهم كلامه من أمر ونهي ليخبروا | قومهم بما يسمعونه ، وكان اختيار هذا العدد لإفادة العلم ، وذكر الشارح أقوالا أخر تركها | المصنف ، وقد أحسن فيه فتركناه ( و ) قيل ( ما لا يحصى وما لا يحصرهم بلد ) فيمتنع تواطؤهم | على الكذب ، والكل غير صحيح * ( والحق عدمه ) أي عدم تعيين عدد مخصوص ( لقطعنا | بقطعنا بمضمونه ) أي الخبر المتواتر ( بلا علم متقدم بعدد ) مخصوص ، وإنما قيد العلم المنفي | بوصف التقدم بناء ( على النظرية ) أي على قول القائلين بأنه يفيد علما نظريا ، فإنهم يعتبرون | في طريق ذلك العلم بالعدد المخصوص ، هكذا هذا خبر أخبره عدد كذا ، وكل ما يكون كذلك | صدقا لامتناع تواطؤ هذا العدد على الكذب ( ولا ) علم ( متأخر ) بعدد مخصوص بناء ( على ) | قول ( الضرورية ) أي القائلين بأنه يفيد علما ضروريا ، فإنهم يقولون أن العلم بعدد المخبرين |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٣٤