تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قال لا ، قال فبالثلث ؟ قال الثلث ، والثلث كثير : إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن | تدعهم عالة يتكففون الناس ' متفق عليه ( ويشبه ) مرض الموت ( السبب لأن الحكم ) | الذي هو الحجر ( يثبت به إذا اتصل به الموت لأن العلة مرض مميت ، ولما كان ) المؤمن | ( منعدما في الحال لم يثبت الحجر فصار المتبرع به ملكا ) للمتبرع له ( للحال ) لانعدام المانع | حينئذ ( فلا يحتاج إلى تمليك ) جديد ( لو برأ ) لاستمرار المانع على العدم ( وإذا مات | صار كأنه تصرف بعد الحجر ) لاتصاف المرض بكونه مميتا من أول وجوده لأن الموت يحدث | بالألم وعوارض مزيلة لقوى الحياة من ابتداء المرض فيضاف إليه كله ، وإذا استند الوصف إلى | أول المرض استند بحكمه ( فتوقف ) نفاذه ( على إجازتهم ) أي الورثة لتعلق حقهم به ( وكذا | التزكية ) أي تعديل شهود الزنا ( علة وجوب الحكم بالرجم ) للزاني المحصن ( لكن بمعنى | علة العلة عنده ) أي أبي حنيفة ( فإن الشهادة لا توجب الرجم دونها ) أي التزكية بل تفيد | ظهوره ، وعلة العلة بمنزلة العلة في إضافة الحكم كما ستقام فيكون مضافا إلى التزكية ( فلو رجع | المزكون ) وقالوا تعمدنا الكذب ( ضمنوا الدية عنده ) أي أبي حنيفة ( غير أنه إذا كان ) | التزكية ، تذكير الضمير باعتبار أنه تعديل ( صفة للشهادة أضيف الحكم إليها ) أي إلى الشهادة | أيضا فأي الفريقين رجع ضمن ( وعندهما لا ) يضمن المزكون إذا رجعوا لأنهم أثنوا على | الشهود خيرا فهو كما لو أثنوا على المشهود عليه خيرا بأن قالوا هو محصن ، والضمان يضاف إلى | سبب هو تعد ، لا إلى ما هو حسن وخير ، ألا ترى أن الشهود والمزكين إذ رجعوا جميعا لم يضمن | المزكون شيئا ، والجواب أن المزكين ليسوا كشهود الإحصان فإنهم لم يجعلوا ما ليس بموجب موجبا | إذ الشهادة بالزنا بدون الإحصان موجب للعقوبة ، والشهادة لا توجب شيئا بدون التزكية ، فالمزكون | أعملوا سبب التلف بطريق التعدي فضمنوا ، وأما إذا رجع الشهود معهم فقد انقلبت الشهادة | تعديا وأمكن الإضافة إليها على القصور لأنها تعد لم يحدث بالتزكية لاختيارهم في الأداء فلم يضف | إلى علة العلة كذا في الأسرار ( وكل علة علة ) هي ( علة شبيهة بالسبب كشراء القريب | وهو ) أي علة العلة الشبيهة بالسبب ( السبب في معنى العلة ، أما علة فلأن العلة لما كانت مضافة | إلى علة أخرى ) هي الأولى ( كان الحكم مضافا إليها ) أي للأولى ( بواسطة الثانية فهي ) | أي الأولى ( كعلة توجب ) الحكم ( بوصف لها فيضاف ) الحكم ( إليها ) أي الأولى | ( دون الصفة ) بهذا الاعتبار ، فلا يرد أنه لا بد في العلة من الإضافة أو الوضع ، والوضع منتف هاهنا | لأن الملك غير موضوع للعين ( وأما الشبه ) بالسبب ( فلأنها ) أي الأولى ( لا توجب ) الحكم | ( إلا بواسطة ) هي الثانية كما أن السبب كذلك ( وحقيقة هذا نفي العلة ) لأن العلة الحقيقية | لا تتوقف على واسطة بينها وبين المعلول ( مثال ذلك شراء القريب فإنما هو علة لذلك للملك العلة للعتق |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٣٣٠