تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وإنما لم يذكر الرابع وهو تأثير العين في العين ، أعني السكر في حرمة الشرب لظهوره وشهرته | ( و ) تأثير ( الإيقاع في حرمة القذف ) فإنه كالعلة الغائية لحرمة القذف . والقذف من نظائر | الشرب ، فتكون حرمته من جنس حرمة الشرب ، وإليه أشار بقوله ( كما أثر ) الإيقاع ( في | الشرب ) يعني أثر في جنسه كما أثر في عينه ، وإنما قلنا تأثيره في وجوب الزاجر إلى آخره | ( للتصريح ) : أي تصريح الأصوليين ( بأن المراد بجنسهما ) أي الوصف والحكم ( ما هو | أعم من كل ) من الوصف والحكم ، ووجوب الزاجر ليس أعم من حرمة الشرب ، بل | هو مباين له ما كما لا يخفى ، والحرمة الشاملة للشرب والقذف أعم من حرمة الشرب ( فليزم | التصادق ) بين كل من الوصف والحكم وبين جنسه ، وقد عرفت تفصيله . ( لا يقال | مجيء مثله ) من الإيراد باعتبار عدم التصادق ( في الإيقاع مع السكر ) وقد جعلت الإيقاع | جنس السكر والقذف فيحرمهما ، وذلك بأن يقال لا تصادق بينهما ( لأن المراد به ) أي | الإيقاع ( موقع العداوة ، وهو ) أي موقع العداوة ، ( أعم من السكر والقذف فيحرمهما ) أي يحرم | الإيقاع ، بل الموقع السكر والإيقاع والقذف ( وإما ) مركب ( من ثلاثة فأربعة ) أي فهو | أربعة أقسام . ثم عين أمثلة تلك الأربعة بقوله ( فما سوى العين في العين ) الخ ( التيمم | عند خوف فوت صلاة العيد ، فالجنس ) للوصف ( العجز بحسب المحل ) عما يحتاج إليه شرعا | مؤثر ( في الجنس ) أي جنس التيمم : أي ( سقوط ما يحتاج ) إليه في الصلاة ( و ) مؤثر ( في العين ) | وهو ( التيمم ، والعين ) للوصف ( العجز عن الماء ) مؤثر ( في الجنس ) أي ( سقوط | ) وجوب | ( استعماله فإنه ) أي استعماله ( أعم من استعماله للحدث والخبث لكن العين ) للوصف وهو | ( خوف الفوت لم يؤثر في العين ) للحكم : أي ( التيمم من حيث هو تيمم بنص أو إجماع ) فيه | أنكم جعلتم العجز عن الماء عين الوصف آنفا ، وقد اعتبره الشرع في التيمم فتدبر ( فقد | جعلت ) العين للوصف ( مرة خوف الفوت ومرة العجز عن الماء لأنهما ) أي الخوف والعجز | ( واحد ) معنى ( لأن العجز مخيف * فإن قلت خوف الفوت هو الوصف المعلل به في التنازع | فيه وهو الفرع ) أي صلاة العيد ( والمراد من الوصف المنظور في أن جنسه أثر في جنس الحكم | أو عينه ) أي الحكم ( ما في الأصل ليدل به ) أي بتأثير جنسه في جنس الحكم أو عينه ( على | اعتباره ) أي الوصف المذكور ( علة في نظر الشارع * قلت ذلك ) أي كون المراد بالوصف | ما في الأصل إنما هو ( في غير المرسل والتعليل به ) أي بغير المرسل ( قياس وليس هذا القسم ) | أي المركب من ثلاثة ليس منها العين في العين ( إلا مرسلا فلا يتصور فيه قياس وإلا استدعى | أصلا فلزمه ) حينئذ ( العين مع العين في الأصل ، والمرسل مأخوذ فيه عدمه ) أي عدم العين |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٣٢٠