| ( والجمهور على منعه ) أي اعتبار هذا الطريق ( لأنه لا عبرة بالمظنة ) ومحل ظن وجود الحكمة | ( مع العلم بانتفاء المئنة ) أي نفس الحكمة ( ونسب ) في بعض شروح البديع ( إلى الحنفية | اعتباره ) أي هذا الطريق ( ولا شك في الثاني ) أي في انتفاء المئنة في الأمة المذكورة للقطع | بعدم الجماع ( بخلاف الأول ) أي ولد المغربية المذكورة ( لتعذر القطع بعدم الملاقاة ) بينهما | لجواز أن يكون صاحب كرامة أو صاحب جني ( ومجيزه ) أي هذا الطريق ( أبو حنيفة لا هما ) | أي صاحباه ، وإنما أجازه ( نظرا إلى ظاهر العلة ) يعني العقد ( لا إلى ما تضمنته ) العلة ( من | الحكمة ) أي النسب كما قاله الجمهور ( أما لو لم تخل ) العلة ( مصلحة الوصف ) أي مصلحة | يتضمنها الوصف بأن كانت موجودة فيها ( لكن استلزم شرع الحكم لها ) أي لتلك المصلحة | ( مفسدة تساويها ) أي تلك المصلحة ( أو ترجحها فقيل لا تنخرم المناسبة ) المعتبرة في العلة | ( الموجبة للاعتبار ) نعم ينتفى الحكم بوجود المنافع ، وهذا اختيار الرازي ( ومختار الآمدي | وأتباعه الانخرام لأنه لا مصلحة مع معارضة مفسدة مثلها ) في الرتبة ، بخلاف ما إذا كانت حقيرة | بالنسبة إلى المصلحة فإنها حينئذ لا تمنع اعتبار الحكم ( ومن قال بعه بربح مثل ما تخسر ) يعني | بع متاعك بربح نظرا إلى مشتراك وخذ في مقابلته متاعا فيها خسارة مقدار ذلك الربح ( عد ) | هذا البيع ( خارجا عن تصرف العقلاء * قالوا ) أي القائلون بعدم الانخرام ( لا ترجح مصلحة ) | صحة ( الصلاة في ) الأرض ( المغصوبة ) على مفسدة حرمتها فيها ، بل هي إما مساوية أو دونها | وقد جازت فهيا فعلم عدم اشتراط رجحان المصلحة ( وإلا ) أي وإن لم تكن مصلحتها مساوية | للمفسدة ولا مرجوحة ، بل تكون راجحة على المفسدة ( أجمع على الحل ) أي على حل الصلاة في | المغصوبة للاتفاق على عدم اعتبار المفسدة المرجوحة * ( أجيب ) عن الاستدلال المذكور | بأن كلامنا فيما إذا نشأ المصلحة والمفسدة من شيء واحد ، وهو الوصف ، وفي الصلاة المذكورة | ( لم ينشأ من ) شيء ( واحد كالصلاة ) فإن المفسدة لم تنشأ منها بل من الغصب ، ولذا لو شغلها | بغير الصلاة كانت الحرمة ثابتة والمصلحة من الصلاة ولو نشآ معا من الصلاة لما صحت قطعا ( وإذا | لزم ) في عدم انحزام المناسبة ( رجحانها ) أي المصلحة على المفسدة ( فله ) أي للمرجح ( في | ترجيح إحداهما ) المصلحة والمفسدة ( عند تعارضهما طرق تفصيلية في خصوصيات المسالك | تنشأ ) تلك الطرق ( منها ) أي من تلك الخصوصيات ( و ) طريق ( إجمالي شامل ) لجميع | المسائل ( يستعمل في محل النزاع ) وهو ما أفاده بقوله ( لو لم يقدر رجحانها ) أي المصلحة على | المفسدة ( هنا ) أي في محل النزاع ( لزم التعبد الباطل ) أي ثبوت الحكم لا لمصلحة وهذا | الذي ذكرنا إنما هو في أحكام لم يقصر العقل عن درك حكمها والمصالح فيها ( بخلاف ما قصر |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٣٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي