تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( الثاني ) انقسامها بحسب الإفضاء ، وأقسامه ( خمسة : لأن حصول المقصود ) من شرع الحكم عند | الوصف لجلب المنفعة للعبد أو دفع المفسدة أو لكليهما في الدنيا أو الآخرة ( إما ) أن يكون ( يقينا كالبيع | للحل ) أي لثبوت الملك في البدلين حلالا ( أو ظنا كالقصاص للإنزجار ) عن القتل العمد العدوان | فإن صيانة النفس تحصل به ظنا ( لأكثرية الممتنعين عنه ) أي عن القتل العمد العدوان بالنسبة | إلى المقدمين عليه ( والاتفاق ) ثابت ( عليهما ) أي على هذين القسمين ( أو شكا أو وهما ) | وفيه خلاف ( والمختار فيهما الاعتبار ) ثم ما تساوى فيه حصوله ونفيه لا مثال له في الشرع على | التحقيق بل على التقريب ( كحد الخمر ) فإنه شرع ( للزجر ) عن شربها لحفظ العقل ( وقد ثبت ) | حدها ( مع الشك فيه ) أي الإنزجار عن شربها لأن استدعاء الطباع شربها يقاوم خوف | عقاب الحد ، ولا يظهر عادة غلبة أحدهما ، واعترض بأن ذلك للمسامحة في إقامة الحدود | والكلام مبني على فرض الإقامة * وأجيب بأنه على ذلك التقدير أيضا لا شك أن الانزجار | بحد الشرب دون الانزجار بالقصاص ، وهناك ظني فيكون ههنا مشكوكا ، وفيه ما فيه * فإن | قلت إن أريد بظنية حصول الحكمة ظن ترتبها على الحكم بالنسبة إلى كل من خوطب به | فهو غير صحيح للقطع بترتبها في البعض ولعدم ترتبها في الآخر ، وإن أريد بالنسبة إلى البعض فهو | حاصل في جميع الأحكام قطعا * قلنا نختار الأول والظن حاصل في كل شخص إذا نظر الفعل | إلى نفس الحكم والحكمة ومن خوطب به مع قطع النظر عن الاطلاع على حاله في الخارج من | حيث حصوله الحكمة في حقه وعدمها غير أن ظاهر قوله لأكثرية الممتنعين إلى آخره يأبى | عنه ، فلك أن تحمله على التنوير والتأييد لا على الاستدلال ، ويؤيد ما قلنا قولهم لأن استدعاء الخ | فإنه يشير إلى أن استدعاء الطباع الانتقام لا يقاوم خوف القصاص ، ألا ترى أن الممتنعين عنه | أكثر ، فقد يختلف في بعض الأحكام حال أفراد من خوطب به نظرا إلى أحوالهم كالملك | المرفه والفقير الضعيف في رخصة السفر والمشرقي المتزوج بالمغربية والمصاحب امرأته في إلحاق | الولد إلى العقد لنفي التهمة ( ورخصة السفر ) شرعت ( للمشقة والنكاح وللنسل ) وقد ( ثبتا | مع ظن العدم ) أي عدم المشقة والنسل ( في ) سفر ( ملك مرفه ) يسير في كل يوم مقدارا | لا يتعبه ( و ) نكاح ( آيسة ، فعلم أن المعتبر ) في إفضاء الوصف للحكم ( الحصول في جنس | الوصف لا في كل جزئي ) من جزئياته ( ولا ) في ( أكثرها ) أي الجزئيات ( أو ) يكون | يقين العدم كإلحاق ولد مغربية بمشرقي ) تزوج بها وقد ( علم عدم تلاقيهما جعلا للعقد مظنة | حصول النطفة في الرحم ووجوب الاستبراء ) المجعول مظنة لبراءة الرحم من الولد ( على من | اشتراها ) أي أمة ( في مجلس ربيعه ) إياها لآخر فيه ولم يغيبا عنه ، وهذا مختلف فيه أيضا |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٣٠٨