تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| المرصد الأول : في تقسيمها

( تنقسم ) العلة ( بحسب المقاصد ، و ) بحسب ( الإفضاء إليها ) أي إلى المقاصد ( و ) بحسب | ( اعتبار الشارع ) لها علة .

( فالأول ) أي انقسامها بحسب المقاصد ( وهو ) أي هذا الانقسام ( بالذات للمقاصد | ويستتبعه ) أي يستتبع انقسام المقاصد انقسام العلة ( وهي ) أي المقاصد التي تدل على | اعتبار الوصف ( ضرورية ) وهي ما انتهت الحاجة إليها إلى حد الضرورة ، ولهذا ( لم تهدر | في ملة ) من الملل السالفة ، بل روعيت لما يتوقف عليها نظام العالم وأنه لا يبقى النوع | مستقيم | الحال إلا بها وهي خمسة ( حفظ الدين بوجوب الجهاد وعقوبة الداعي إلى البدع ، وقد يوجه | للحنفية أنه ) أي وجوب الجهاد ( لكونهم ) أي الكفار ( حربا علينا لا ) ل ( كفرهم ولذا ) | لا تقتل المرأة ) لعدم كونها أهلا للحرب غالبا ( والرهبان ) أي المعتزلون عن الناس للعبادة إذا | لم يزيدوا على الكفر بسلطنة أو قتال أو رأي أو حث عليه بمال أو مطلقا فإن مثلهم لا يتأتى منهم | الحرب غالبا ( وقبلت الجزية ) ممن هو أهل لها لعدم الحرابة وتقوى المسلمين بها ( ولزمت | المهادنة ) أي المصالحة إذا احتيج إليها لانتفاء حربهم مع وجود كفرهم ( ولا ينافيه ) أي | وجوب الجهاد لكونهم حربا علينا وجوبه لحفظ الدين ، فإنه لا يتم مع خرابتهم فإنها مفضية إلى | قتل المسلم أو تفتنه عن دين الإسلام ، ويؤيدهم الإجماع على عدم قتل الذمي والمستأمن والصبي | والمرأة إلى غير ذلك ( و ) حفظ ( النفس بالقصاص ، و ) حفظ ( العقل بكل من حرمة ) | السكر ( وحده ) أي المسكر ( و ) حفظ ( النسب بكل من حرمة الزنا وحده ، و ) حفظ ( المال | بعقوبة السارق والمحارب ) وزاد السبكي وغيره حفظ العرض بحد القذف ( ويلحق به ) أي | بالضروري ( مكملة من حرمة قليل الخمر المسكر وحده ) أي حد قليلها مع أنه لا يزيل العقل ( إذ كان ) | قليلها ( يدعو إلى كثير ) منها بما يورث النفس من الطرب المطلوب زيادته ، والشارح قرأها | بالهاء واعتذر عن التذكير بأنه بتأويل المسكر ، وفيه ما فيه ( فيزيل ) كثيرها ( العقل فتحريم | كل ) فعل ( داعية ) إلى محرم ( مقتضى ) هذا ( الدليل ) بمعنى تحريم القليل لكونه | يدعو إلى التكثير ، ثم أنه ( ثبت الشرع على وفقه ) أي مقتضاه ( في الاعتكاف والحج ) | فحرمت دواعي الجماع فيه كما حرم الجماع ( و ) ثبت ( على خلافه في الصوم ) فلم تحرم دواعي | الجماع فيه كما حرم الجماع ، وإنما يكره إذا لم يأمن على نفسه ( ولم يثبت ) الشرع على خلافه | ( في الظهار فتحريم ) الجماع ( الحنفية إياها ) أي الدواعي ( فيه ) أي الظهار ( على وفقه | وهذا ) المقصود الضروري والمكمل له هو ( المناسب الحقيقي ، ودونها ) أي الضرورية مقاصد |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٣٠٦