| في عامة الشهادات من غير استثناء لما سوى شهادته دليل الاختصاص * قلت لا يدل عليه | لجواز أن يكون حكم المستثنى معللا بعلة توجد في غيره ، غاية الأمر أن غيره لا يكون منصوصا | عليه في الاستثناء وهو لا يستلزم الاختصاص . وسيشير المصنف إلى هذا الجواب ( والنسبة ) | أي نسبة الاختصاص ( إلى المجموع ) من دليل الاكتفاء ، ودليل منع التعليل على ما ذكر | ( لأنه ) أي الاختصاص ( بالإثبات ) أي إثبات الاكتفاء بشهادته ( وهو ) أي إثباته ( نص | الاكتفاء به ) شاهدا بحذف المضاف في جانب المبتدأ : أي دليل الإثبات ، أو الخبر : أي مدلول | نص الاكتفاء ( والنفي ) أي وبنفي الاكتفاء ( عن غيره وهو ) أي النفي عن غيره ( بمانع | الإلحاق ) لغيره به ، وهو اختصاصه بهذه الكرامة لاختصاصه بالفهم المذكور ( فمجرد خروجه ) | أي خروج هذا الحكم المخصوص به خزيمة ( عن قاعدة ) عامة هي اشتراط العدد في الشهادات | مطلقا ( لا يوجبه ) أي الاختصاص ( كما ظن ) وهو ظاهر كلام الآمدي وابن الحاجب إلا | أنهما جعلاه من قبيل ما لا يعقل معناه ، وقد عرفت أنه ليس كذلك وإنما لا يوجبه ( لجواز | الإلحاق بالمخصص ) على صيغة اسم المفعول : يعني إذا خصص حكم من عمومه حكم كل وكان | ذلك المخصص معقول المعنى معللا بعلة وجدت في محل آخر جاز إلحاق ذلك الآخر بذلك المخصص | وإليه أشار بقوله ( بجواز تعليل دليل التخصيص ) أي يجوز أن يعلل النص الذي يدل على | خروج المختص عن القاعدة العامة ويتفرع على جواز الإلحاق لما مر ( ومثله ) أي مثل | الاكتفاء بشهادة خزيمة في كونه عقل ولم يتعد إلى غيره ( قصر المسافر ) الرباعية من المكتوبة | فإنه ( امتنع تعليله ) أي تعليل قصره ( بما ) أي بمعنى ( يعديه ) أي يعدى القصر إلى غير | المسافر ( لأنها ) أي العلة للقصر ( في الحقيقة المشقة ) لأنها المعنى المناسب للرخصة بالقصر | وأمثاله ( وامتنع اعتبارها ) أي اعتبار المشقة نفسها ( لتفاوتها ) أي المشقة ( وعدم ضبط | مرتبة ) منها ( تعتبر ) تلك المرتبة ( مناطا ) لحكم القصر ( فتعينت ) المشقة أي مشقة | السفر : أي تعيين إطلاقها في ضمن هذه الخصوصية بقوله ( مشقة السفر ) مفعول تعينت | لتضمنه معنى الضرورة : يعني لا بد أن يكون المناط وصفا منضبطا ، ولا انضباط لمطلق المشقة للتفاوت | الفاحش بين أفرادها مع العلم بعدم الاعتداد ببعض أفرادها ، وكان هذا القدر : أي كونها | مشقة السفر معلوما فاعتبرت ضرورة وكان مشقة السفر أيضا غير منضبط ( فجعلت ) العلة ( السفر ) | لكونه مظنتها مع الانضباط ( فامتنع ) القصر ( في غيره ) أي السفر ( والسلم ) أي ومثل | الاكتفاء المذكور فيما ذكر السلم ، وهو ( بيع ما ليس في الملك ) أي ملك البائع المشروع | ( لمصلحة المفاليس ) ولذا سمي بيع المفاليس ( ينتفعون ) أي البائعون بذلك البيع ( بالثمن )
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي