| ويكفيه أن يلاحظ الأصل باعتبار أصالته من حيث ثبوت الحكم نصا ، والفرع باعتبار كونه | ملحقا بذلك الأصل من حيث الحكم ( ويستغنى ) بما قلنا ( عن الدف ) المذكور ( المنظور ) | فيه بما ذكر من خلاف اللفظ ( ثم إن عمم ) التعريف تعميما يحققه ( في ) القياس ( الفاسد ) | كتحققه في الصحيح ( زيد ) لتحصيل هذا التعميم ( في نظر المجتهد ) الجار والمجرور في | محل الرفع بقوله زيد : أي زيد هذا اللفظ ( لتبادر ) المساواة ( الثابتة في نفس الأمر من ) | لفظ ( المساواة ) إن لم يزد ، لأن المتبادر من النسب إذا أطلقت أن تكون بحسب نفس الأمر | وكونها بحسب نظر العقل خلاف المتبادر ( وعنه ) أي عن تبادرها عند الإطلاق ( لزم المصوبة ) | أي القائلين بأن كل مجتهد مصيب ( زيادتها ) أي زيادة الزيادة المذكورة أريد بالمضاف المعنى | المصدري ، وبالمضاف إليه معنى المفعول ( لأنها ) أي المساواة عندهم ( لما لم تكن إلا ) | المساواة ( في نظره ) أي المجتهد ، إذ كل ما أدى إليه اجتهاده فهو عين حكم الله تعالى عندهم | وليس لله تعالى في كل حادثة حكم معين في نفس الأمر تارة يوافقه ما في نظر المجتهد ، وتارة لا يوافقه | ( كان الإطلاق ) للمساواة عن الزيادة المذكورة ( كقيد مخرج للأفراد ) أي أفراد المعرف | كلها ( إذ يفيد ) الإطلاق ( التقييد ) أي تقييد المساواة ( بنفس الأمر وافق نظره ) أي | نظر المجتهد ( أولا ) يوافق ولا شيء من أفراد القياس بحيث يصدق عليه أنه مساواة في نفس | الأمر مع قطع النظر عن نظر المجتهد لما عرفت ، وإنما قال كقيد لأنه في نفس الأمر ليس بمخرج | بل يتوهم أن يكون مخرجا لأن نفس الأمر في المسائل الاجتهادية عندهم عبارة عما هو في نظر | المجتهد فيصدق على كل فرد أنه في نفس الأمر مساواة ( ومن نفي كونه ) أي القياس ( فعل | مجتهد باختيار المساواة ) في تعريفه فإنها صفة إضافية قائمة بالمنتسبين الفرع والأصل ( فأبطل | التعريف ببذل الجهد الخ ) متعلق بأبطل : أي في استخراج الحق على ما نقل عن بعضهم ( بأنه ) | أي بذل المجتهد ( حال القائس ) لا القياس ( مع أعميته ) فإنه متحقق في استنباط كل | حكم من الأحكام سواء كان بطريق القياس أو بدلالة النصوص إلى غير ذلك ، والتعريف بالأعم | لا يفيد العلم بالمعرف . ( ثم اختار في ) مقام ( قصد التعميم ) في التعريف على وجه يعم | الصحيح والفاسد قوله ( تشبيه ) فرع بأصل بدل المساواة ، فقال هو تشبيه فرع بالأصل في علة | حكمه ، لأنه قد يكون مطابقا لحصول الشبه ، وقد لا يكون لعدمه ، وقد يكون المشبه يرى ذلك | وقد لا يراه على ما ذكر في الشرح العضدي ( ناقض ) نفسه ، فإن التشبيه أيضا فعل المجتهد كما | أن بذل المجتهد فعله ( ودفعه ) أي التناقض ( بأن المراد تشبيه الشارع ) لا تشبيه المجتهد حتى | يكون فعله وهو ببذل جهده لمعرفة تشبيه الشارع فإن وافق أصاب وإلا أخطأ ( قد يدفع ) هذا |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي