| عن الفأرة تقع في السمن فقال إن كان جامدا فألقوها وما حولها وكلوه ، وإن كان مائعا فلا تقربوه | وقد أعل بتفرد معمر عن الزهري ، وبالاضطراب في إسناده ومتنه على أنه متروك الظاهر عند | عامة السلف لتجويزهم الاستصباح به ، وكثير منهم يجوز بيعه . وقوله فالشيرج خبر مبتدأ محذوف | أعني أولى بالمنع : أي فمثاله ، ويحتمل أن يكون مبتدأ خبره محذوف : أعني أولى بالمنع ، لأن أصل | القياس مطعون والإجماع غير ثابت ، إذ لو ثبت لما جوز السلف والخلف ما ذكر ( وصرح | متأخر من الحنفية أيضا بنفي قطعية المستند ) للإجماع ( في الشرعيات ، بل الإجماع يفيدها ) | أي القطعية ( كأنه ) أي التصريح بما ذكر ( لنفي الفائدة ) للإجماع على تقدير كون | المستند قطعيا لثبوت القطع بالحكم بنفس المستند ، وقد عرفت ما فيه ، ولعامة العلماء أن الدلائل | الموجبة لكون الإجماع حجة لا تفصل بينهما ( وإذا قيل ) الإجماع المستند إلى قطعي ( يفيدها ) | أي القطعية ( بأولى ) أي بطريق أولى لما فيه من زيادة التأكيد واطمئنان القلب ( انتفى ) | ما ذكر من نفي الفائدة ، ثم ( هذا ) بناء ( على عدم تفاوت القطعي قوة كما أسلفناه ) وأما على | تفاوته فالأمر ظاهر . وفي التلويح : واعلم أنه لا معنى للنزاع في كون السند قطعيا لأنه إن أريد به | أنه لا يقع اتفاق مجتهدي عصر على حكم ثابت بدليل قطعي فظاهر البطلان ، وكذا إن أريد به | أنه لا يسمى إجماعا ، لأن الحد صادق عليه ، وإن أريد أنه لا يثبت الحكم فلا يتصور النزاع فيه | لأن إثبات الثابت محال انتهى . وموجب هذا أن لا يصلح قولنا هذا الحكم ثبت بالكتاب | والسنة فليتأمل . |
| مسئلة
( لا يجوز أن يعلموا ) أي مجتهدو عصر ( دليلا راجحا ) أي سالما عن المعارض المكافئ | له ، كذا ذكره الشارح ، ولا يخفى أن هذا تفسير باللازم ومفهوم الرجحان بين ، والمحتاج إلى | البيان تعيين المدلول : وهو خلاف ما أدى إليه اجتهادهم : كما يفيده قوله ( عملوا بخلافه ) أي | بخلاف موجبه . توضيحه أنه لا يمكن أن يكون لخلاف ما ذهبوا إليه دليل راجح على دليل ما ذهبوا | إليه وهم لا يعلمون ذلك الدليل ( واختلفوا فيما ) أي في عدم العلم بدليل راجح ( عملوا على وفقه ) | بأن يكون عملهم مبنيا على دليل مرجوح لعدم علمهم بالمرجح فهم حينئذ مصيبون في الحكم | مخطئون في الدليل ، وإليه أشار بقوله ( مصيبين ) أي في الحكم لكن بدليل مرجوح ( فقيل | كذلك ) أي لا يجوز ( لأن الراجح سبيلهم ) أي المؤمنين ( وعملوا بغيره ) حيث بنوا مذهبهم |