تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المصنف لظهوره ، إذ يستلزم أحداث غيرهما على تقدير التنصيص خلاف الإجماع ( وهو المختار ، | وقيل لا ) يجوز * ( لنا ) أن كلا من الدليل والتأويل ( قول ) عن اجتهاد ( لم يخالف إجماعا | لأن عدم القول ) بذلك الدليل أو التأويل ( ليس قولا بالعدم ) أي بعدم حقيته ، فجاز لوجود | المقتضى وعدم المانع ( بخلاف عدم التفصيل في مسئلة واحدة ) المذكور في المسألة السابقة | ( لأنه ) أي أحد المطلقين ( يقول لا يجوز التفصيل لبطلان دليله ) أي التفصيل ، وهذا القول | ليس بتصريح منه ، بل ( بما ذكرنا ) من أنه لو جاز التفصيل كان مع العلم بخطئه إلى آخره | ويرد عليه أن المطلق صاحب أحد القولين في المسألة الواحدة كابن عباس فيما سبق وكيف | يتصور فيه أن يقول بلسان الحال لو جاز التفصيل كان مع العلم بخطئه . وأقول يتصور لأنه يعلم | أن التفصيل باطل إجماعا فهو معلوم الخطأ عنده فهو يقول لو فرض جوازه كان مع العلم بخطئه | والأظهر أن يقال قوله ما ذكرنا إشارة إلى قوله مع أنا نعلم أن المطلق ينفي التفصيل إلى آخره ، | وذلك لأنه يقول : الحق ما ذهبت إليه لا غير فافهم ( وكذا ) المطلق ( الآخر ) يقول مثل ذلك | القول بذلك التأويل ( فيلزم ) من الأحداث له ( خطؤهم ) أي الأمة . ( وأيضا لولم يجز ) | أحداث كل من الدليل والتأويل ( لأنكر ) أحداثه ( حين وقع ) لكونه منكرا ، وهم | لا يسكتون عنه ( لكن ) لم ينكر ، بل ( كل عصر به ) أي بأحداث كل منهما ( يتمدحون ) | ويعدون ذلك فضلا . قال مانعو جوازه هو اتباع غير سبيل المؤمنين إذ سبيلهم الدليل أو التأويل | السابق فرد عليهم بقوله ( واتباع غير سبيلهم اتباع خلاف ما قالوه ) مجمعين عليه كما هو المتبادر | من المغايرة ( لا ما لم يقولوه ) كما نحن فيه ، ثم أن المحدث له لم يترك دليل الأولين ولا تأويلهم | وإنما ضم دليلا وتأويلا إلى دليلهم وتأويلهم كذا ذكره الشارح ، ولا يخفى أنه لا يستقيم إلا إذا | كان ما أحدثه مستلزما لبطلان ما قالوه . ( قالوا ) أي مانعو جوازه قال الله تعالى - كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف - أي بكل معروف للاستغراق ( فلو كان ) الدليل | أو التأويل ( معروفا أمروا ) أي الأولون ( به ) أي بذلك الدليل أو التأويل لكن لم يأمروا | به فلم يكن معروفا فلم يجز المصير إليه ( عورض ) الدليل المذكور بأنه ( لو كان ) الدليل | أو التأويل ( منكرا لنهوا عنه ) لقوله تعالى - وتنهون عن المنكر - |

| مسئلة

( لا إجماع إلا عن مستند ) أي لدليل قطعي أو ظني إذ رتبة الاستدلال بإثبات الأحكام ليست | للبشر كذا ذكره الشارح ، وفيه نظر لأنه على تقدير إجماعهم على حكم يصير ذلك حقا بالأدلة |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٥٤