تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لو حمل على مطلق الضلالة لزم كونها شاملة للصورتين والله تعالى أعلم . قال ( المجوز مطلقا اختلافهم ) | أي المجمعين على قولين ( دليل تسويغ ما يؤدي إليه الاجتهاد ) فيها لدلالته على كونها اجتهادية | والتسويغ المذكور من لوازمه ( فلا يكون ) إجماعهم على قولين المتضمن ذلك التسويغ | ( مانعا ) من إحداث ثالث فيها بل مسوغا له * ( أجيب ) بأن اختلافهم دليل تسويغ ذلك | ( بشرط عدم حدوث إجماع مانع ) من الاجتهاد ، وههنا قد حدث ضمنا لأن كلا من الفريقين | ينفي قول الآخر ، وكل قول سوى قوله فاختلفا في القولين واتفقا فيما سواهما نفيا ، والقول الثالث | مما سواهما ( كما لو اختلفوا ) في حكم حادثة ( ثم أجمعوا هم ) بأنفسهم على قول واحد فيه . | وأنت خبير بأنه لو لا أن هذا الكلام ذكر في مقام المنع كان يقال لا يقاس الإجماع الضمني | المشكوك فيه على الإجماع الصريح المقطوع به ، كيف والمتبادر من الإجماع المذكور في لا تجتمع | أمتي إنما هو الصريح . ( قالوا ) أي المجوزون مطلقا أيضا ( لو لم يجز ) إحداث قول ثالث ( لأنكر | إذ وقع ) لكنه وقع ( ولم ينكر . قال الصحابة للأم ثلث ما بقي ) بعد فرض الزوجين ( فيهما ) | أي في مسئلة زوج وأبوين ، وزوجة وأبوين ( و ) قال ( ابن عباس ) لها ( ثلث الكل ) فيهما ، روى | الدارمي عنه وعن علي أيضا ( وأحدث ابن سيرين وغيره ) وهو جابر وابن زيد أبو الشعثاء | كما ذكر الجصاص ( أن ) اللازم ( في مسئلة الزوج ) وأبوين ( كابن عباس ) أي كما عين | لها ( و ) للأم في مسئلة ( الزوجة ) مع الأبوين ( كالصحابة وعكس تابعي آخر ) وهو | القاضي شريح . كذا في الكافي ، ففي مسئلة الزوج كالصحابة ، وفي مسئلة الزوجة كابن عباس | ( ولم ينكر ) إحداث كل من هذين القولين ( وإلا ) لو أنكر ( نقل ) ولم ينقل * ( أجاب | المفصل بأنه ) أي هذا التفصيل ( من قسم الجائز ) إحداثه إذ لم يرفع مجمعا عليه * ( و ) | أجاب ( مطلقو المنع بمنع ) كل من ( انتفاء الإنكار ولزوم النقل لو أنكر ، و ) لزوم ( الشهرة | لو نقل ) بل يجوز أن يكون أنكر ولم ينقل الإنكار ، ويجوز أن يكون نقل ولم يشتهر فإن مثل | هذا ليس مما تتوفر الدواعي على حكاية إنكاره ، وفيه تأمل . |

| مسئلة

قال ( الجمهور إذا أجمعوا ) أي أهل عصر ( على دليل ) لحكم ( أو تأويل جاز إحداث | غيرهما ) . في الشرح العضدي . إذا استدل أهل العصر بدليل ، أو أولوا تأويلا فهل لمن بعدهم | إحداث دليل أو تأويل آخر لم يقولوا به ، الأكثرون على أنه جائز وهو المختار ، ومنعه الأقلون | هذا إذا لم ينصوا على بطلانه ، وأما إذا نصوا فلا يجوز اتفاقا انتهى ، وهذا القيد لم يصرح به |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٥٣