| بل قائم بنفسه يفيدها ، ( إذ المشتق دال على ذات موصوفة ) أي لأن كل مشتق من | الصفات وضع لذات ما باعتبار اتصافها بمبدأ الاشتقاق ، وأما مع الموضوع فيفيد النسبة إلى | معين ، وإليه أشار بقوله ( فالموضوع لمجرد تعيين المنسوب إليه ، وأما إيراد نحو قم عليه ) | أي على أبي الحسين بأنه صادق عليه ( لإفادته نسبة القيام ) إلى المخاطب ، لأن المطلوب هو | القيام المنسوب إليه ، وإفادته الطلب ( فليس ) بوارد عليه ( إذ لم يوضع ) نحو قم لشيء ( سوى ) | أي إلا ( لطلب القيام ) أي طلب القيام من المخاطب ، كذا فسر الشارح ولا ينبغي لأنه | يوهم أن نسبة الطلب والقيام إلى المتكلم والمخاطب مأخوذة في مفهومه ، وليس كذلك : | بل هو موضوع لطلب القيام مطلقا ( وفهم النسبة ) أي نسبة وقوع القيام من المخاطب ( بالعقل | والمشاهدة ) إذ العقل يحكم بأن الشخص لا يطلب منه الفعل الصادر عن غيره ، ونشاهد أن | المأمور يصدر منه المطلوب دائما عند الامتثال ، لا من غيره ( لا يستلزم الوضع ) أي وضع نحو قم | ( لها ) أي للنسبة المذكورة * فإن قلت : قم يدل على الطلب ، وهو نسبة بين الطالب | والمطلوب * قلت المراد من النسبة ما هو المتبادر منها ، وهو الإسناد المعتبر بين ركني السند | والمسند إليه ، والطالب ليس بشيء منهما ، وقد يقال : قم فعل وفاعل فلا بد من نسبة بينهما ، | ولا وجه لجعلها منها وهي منتفية فيه ( فليس ) فهم النسبة ( بنفسه ) أي بنفس لفظ قم مثلا | ( وما قيل ) والقائل ابن الحاجب وغيره من أن ( الأولى ) في تعريفه ( كلام محكوم فيه بنسبة | لها خارج ) هي حكاية عنه ( فطلبت القيام منه ) أي من الخبر ، لأنه حكم فيه بنسبة طلب | القيام إلى المتكلم ، ولها خارج قد يطابقه فيكون صدقا ، وقد لا يطابقه فيكون كذبا ( لاقم ) | أي ليس منه قم . قال الشارح فإنه وإن كان كلاما محكوما فيه بنسبة القيام إلى المأمور ونسبة | الطلب إلى الآمر ، لكن هذه النسبة ليس لها خارج تطابقه أو لا تطابقه ، لأنها ليست إلا مجرد | الطلب القائم بالنفس انتهى .
أثبت في الأمر نسبتين : إحداهما بين مبدأ الاشتقاق والمأمور . والثانية بين الطلب والآمر ، | فإن أراد به دخولهما فيما وضع له ، فهذا ينافي ما مر آنفا أنه لم يوضع إلا لطلب القيام ، وإن أراد | كونهما لازمين له في التحقق فهو خارج المبحث ، لأن الكلام في نسبة تكون فيه . ثم قوله | لكن هذه النسبة الخ غير موجه ، لأنه مهد نسبتين ولم يعلم مراد أيهما * فإن قلت ربما | أرادهما جميعا بضرب من التأويل * قلت على جميع التقادير لا معنى لقوله ، لأنها ليست إلا مجرد | الطلب ، إذ قد ذكر أن النسبة الأولى بين القيام والمأمور به ، فهي ليست عين الطلب القائم | بنفس الأمر ، وكذا الثانية فإنها بين الطلب والآمر * وأيضا قوله محكوما فيه الخ ظاهره |