تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الحقيقة ، إذ هي ) أي حقيقة معنى الخبر ، والإنشاء هي ( المستلزمة ) لذلك الإعطاء ( نعم | لا يتصورهما ) أي المتصور باعتبار هذا التصور اللازم لذلك الإعطاء الحقيقيين ( من حيث هما | مسميا ) لفظي ( الخبر والإنشاء ) أو غيرهما ، وهذا لا ينافي تصور نفيهما ( فيعرفان اسما ) أي | تعريفا اسميا لإفادة أن مسمى لفظ الخبر كذا ، فالمقصد من هذا التعريف بيان ما وضع له اللفظ | ( وإن كان قد يقع حقيقيا ) بأن كانت أجزاؤه ذاتيات الحقيقة في نفس الأمر ، وهي موجودة | في الخارج ( فالخبر ) مسماه ( مركب يحتمل الصدق والكذب بلا نظر إلى خصوص متكلم ) | فلا يشكل بخبر النبي صلى الله عليه وسلم : إذ هو مع قطع النظر عن قائله يحتملهما ، ولا بخبر من يخبر بما يحكم | العقل بنقيضه ضرورة ، لأنه إذا قطع النظر عن حكمه بالنقيض ، وينظر إلى نفس الأمر يحتملهما ، | فالمراد قطع النظر عن جميع ما سوى نفس الخبر ( ونحوه ) أي نحو ما ذكركما يفيد هذا المعنى أو | ما يساويه * ( وأورد ) على هذا التعريف ( الدور لتوقف ) كل من ( الصدق ) والكذب | ( عليه ) أي على معنى الخبر ( لأنه ) أي الصدق ( مطابقة الخبر ) للواقع والكذب عدم | مطابقته له ، فقد توقف الخبر على كل منهما لكونهما جزئي مفهومه ، وتوقف كل منهما على الخبر | لكونه جزء مفهوميهما ( وبمرتبة ) أي وأورد لزوم الدور أيضا بمرتبة ( لو قيل التصديق والتكذيب ) | مكان الصدق والكذب ، إذ التصديق أن ينسب الخبر إلى مطابقته للواقع ، والتكذيب أن | ينسب إلى خلاف ذلك : فالدور على الأول بلا واسطة ، وههنا بواسطة : إذ التصديق يتوقف | على الصدق ، وهو على الخبر ، و ( إنما يلزم ) الدور ( لو لزم ) ذكر الخبر ( في تعريفه ) أي الصدق | وكذا في الكذب ( وليس ) ذكره لازما ، بل يعرفان بحيث لا يتوقف على معرفة الخبر ( إذ | يقال فيهما ) أي الصدق والكذب ( ما ) أي صفة كلام ( طابق نفسيه ) أي نسبته النفسية | التي هي جزء مدلوله ( لما ) أي للنسبة التي بين طرفيه ( في نفس الأمر ) بأن يكونا ثبوتيين | أو سلبيين ( أولا ) تطابق لما ذكر في تعريف الكذب ، أو المعنى لو لزم ذكر الصدق والكذب | في تعريف الخبر ، إذ يقال فيهما : أي في الخبر والإنشاء ما طابق الخ ، فعلى هذا يكون تعريف | الإنشاء مطويا اعتمادا على المقابلة ، والثاني أولى . ( وقول أبي الحسين ) وتعريف الخبر ( كلام | يفيد بنفسه نسبة ) يرد ( عليه أن نحو قائم ) من المشتقات ( عنده ) أي أبي الحسين ( كلام ) | لأنه قال في المعتمد : الحق أن يقال الكلام هو ما انتظم في الحروف المسموعة المتميزة المتواضع | على استعمالها في المعاني ( ويفيدها ) أي قائم النسبة ( بنفسه ) لأنها جزء من مسماه ( وليس ) | نحو قائم ( خبرا ) بالاتفاق ، ولما جعل ابن الحاجب قيد بنفسه لإخراج نحوه لإفادتها النسبة | بل مع الموضوع الذي هو زيد مثلا أشار المصنف إليه بقوله ( وما قيل مع الموضوع ممنوع ) |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٤