| أمتي ما يوعدون ' . رواه مسلم ، كذا ذكره الشارح ، وذكر في الحديث الثاني أن الحافظ | عماد الدين بن كثير سأل الحافظين : المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه ، ونقل عن كثير من الحفاظ | مثله . وقال الذهبي هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد . وقال السبكي والحافظ : | أبو الحجاج المزي كل حديث فيه لفظ الحميراء لا أصل له إلا حديثا واحدا في النسائي . ( والثاني ) | أي خذوا شطر دينكم الحديث معناه ( أنكم ستأخذون ) فلا يعارضان الأولين * ( والحق | أن مقتضاه ) أي مقتضى دليل كل من القول بحجية إجماع الأربعة والشيخين ( الحجية الظنية ) | أما الحجية فللطلب الجازم للاتباع لهم ولهما ، وأما الظنية فلأنه خبر واحد ( ورد أبي حازم ) على | ذوي الأرحام أموالا تركها أقرباؤهم بعد القضاء بها لبيت المال لم يوافقه عليه كافة معاصريه | من الحنفية ، فقد ( رده أبو سعيد ) أحمد بن الحسين البرذعي من كبارهم وقال هذا فيه خلاف | بين الصحابة ، لكن نقل الجصاص عن أبي حازم أنه قال في جوابه لا أعد زيدا خلافا على | الخلفاء الأربعة ، وإذا لم أعده خلافا وقد حكمت برد هذا المال إلى ذوي الأرحام فقد نفذ | قضائي به ، ولا يجوز لأحد أن يتعقبه بالنسخ : ومن هنا قيل يحتمل أن يكون أبو حازم بناه على | أن خلاف الواحد والاثنين لا يقدح في الإجماع . وفي شرح البديع أنه وافقه علماء المذهب | في زمانه . |
| مسئلة
( ولا ) ينعقد ( بأهل المدينة ) طيبة ( وحدهم خلافا لمالك ) أنكر كونه مذهبه | ابن بكير وأبو يعقوب الرازي وأبو بكر بن منيات والطيالسي والقاضي أبو الفرج والقاضي أبو بكر | ( قيل مراده ) أي مالك ( أن روايتهم مقدمة ) على رواية غيرهم ، ونقل ابن السمعاني وغيره | أن للشافعي في القديم ما يدل على هذا * ( وقيل ) محمول ( على المنقولات المستمرة ) أي | المتكررة الوجود من غير انقطاع ( كالأذان والإقامة والصاع ) والمد دون غيرها ( وقيل بل ) | هو حجة ( على العموم ) في المستمرة وغيرها وهو رأي أكثر المغاربة من الصحابة ، وذكر | ابن الحاجب أنه الصحيح * قالوا وفي رسالة مالك إلى الليث بن سعد ما يدل عليه ، وقيل أراد به | في زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم ، وعليه ابن الحاجب * ( لنا الأدلة ) المفيدة حجية الإجماع | ( توقفه ) أي تحقق الإجماع ( على غيرهم ) أي غير أهل المدينة ، لأن أهلها ليسوا كل الأمة | ( واستدلالهم ) أي المالكية ( بأن العادة قاضية بأن مثل هذا الجمع المنحصر ) أراد به انحصارهم | في المدينة واجتماعهم فيها ، وقلة غيبتهم عنها حتى لو اتفق عدتهم أو أكثر متفرقين في البلاد لم تقض | العادة بذلك مع اجتهادهم ( يتشاورون ويتناظرون ) في الواقعة التي لا نص فيها وإذا أجمعوا على |