| ( والجواب ) أن الصحابة ( أجمعوا على مشروطة ) عامة ( أي ) كل ما لا قاطع فيه جائز الاجتهاد | ( ما دام لا قاطع فيه ) فجواز الاجتهاد في غير زمان وجود القاطع فيه وعدم جوازه في زمانه | فلا تناقض ، وعند انعقاد الإجماع على أحد طرفي ما لم يكن فيه قاطع يتحقق فيه قاطع * ( قالوا ) | أي الظاهرية ثانيا ( لو اعتبر ) إجماع غير الصحابة ( اعتبر مع مخالفة بعض الصحابة فيما إذا | سبق خلاف ) مستقر ، لأن مخالفة بعضهم لا تمنع إجماع غيرهم * ( الجواب إنما يلزم ) بطلان | هذا ( من شرط عدم سبق الخلاف المتقرر ولو من واحد ) في انعقاد الاجتماع القطعي ( لا ) | يلزم ( من لم يشرط ) عدم سبق الخلاف ( أو جعل الواحد ) أي خلافه معطوف على شرط | ( مانعا ) من انعقاد الإجماع بمن سواه ، فإن من لم يجعل خلاف الواحد الموجود في زمان الإجماع | صحابيا كان أو غيره مانعا عن انعقاده كيف يجعل خلافه وهو معدوم في زمانه مانعا عنه ( ويعتبر | التابعي المجتهد فيهم ) أي في زمان الصحابة موافقة عند انعقاد الاجتماع فلا ينعقد مع | مخالفته كما هو مذهب الحنفية والشافعية ورواية عن أحمد وقول أكثر المتكلمين وهو الصحيح | ( وأما من بلغ ) من التابعين ( درجته ) أي الاجتهاد ( بعد الانعقاد اجماعهم فاعتباره وعدمه ) | أي عدم اعتباره فيهم مبني ( على اشتراط انقراض العصر ) في حجية الإجماع ( وعدمه ) أي | عدم اشتراطه ، فمن اشترط اعتبره ، ومن لم يشترط لم يعتبره . قال الشارح إلا أن هذا إنما يتم | على رأي من يقول فائدة الاشتراط جواز رجوع بعض المجمعين ، ودخول مجتهد يحدث قبل | انقراضهم ، أما من قال فائدته جواز الرجوع لا غير ينبغي أن لا يعتبره أيضا انتهى . وكأن المصنف | لم يلتفت إلى هذا التفصيل ، لأنه إذا شرط الانقراض في الانعقاد ، فقبل الانعقاد إذا دخل بينهم | مجتهد آخر لا وجه لعدم اعتباره فتأمل * ( وقيل ) وقائله أحمد في رواية وبعض المتكلمين | ( لا يعتبر ) التابعي في إجماع الصحابة ( مطلقا ) أي سواء كان مجتهدا قبل انعقاد | إجماعهم أو | بعده * ( لنا ) على اعتبار التابعي المجتهد فيهم ( ليسوا ) أي الصحابة ( كل الأمة دونه ) | أي التابعي ، لأنه مثلهم في الاجتهاد غير أنه لا رواية له عنه صلى الله عليه وسلم ، وذلك لا يوجب كون الحق | معهم دونه ، والعصمة إنما هي للكل ( واستدل لهذا ) المختار ( بأن الصحابة سوغوا لهم ) | أي للتابعين الاجتهاد ( مع وجودهم ) فقد ملأ شريح الكوفة وعلي رضي الله تعالى عنه لا ينكر | عليه ، وابن المسيب بالمدينة فتاوى وهي مشحونة بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذا عطاء بمكة | وجابر بن زيد بالبصرة ، ولولا اعتبار قولهم لما سوغوا لهم * ( قلنا إنما يتم ) الاستدلال بهذا | على اعتبار قولهم بحيث لا ينعقد إجماعهم مع مخالفتهم أو بدون موافقتهم ( لو نقل تسويغ خلافهم ) |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي