تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| جاز أن يكون الحق معه ، وصح أن الحق لم يتعداهم ( أو إكراما لهم ) معطوف على غير معقول | يعني أو معقول لزوم إصابتهم لكونه إكراما للكل ، والأكثر ليس بكل ، ( واستدلال المكتفي | بالأكثر ) في انعقاد الإجماع قوله صلى الله عليه وسلم

( يد الله مع الجماعة ، فمن شذ شذ في النار مفاده منع | الرجوع بعد الموافقة ) أي المخالفة ، لأنه مأخوذ ( من شذ البعير ) وند إذا توحش بعد ما كان | أهليا ، فالشاذ من خالف بعد الموافقة ، لا من لا يوافق ابتداء ، وإذا عرفت أنه ليس المراد بمن شذ | الأقل في مقابلة الأكثر ليكون المراد من الجماعة الأكثر ( فالجماعة ) المذكورة في قوله يد الله | مع الجماعة ( الكل وكذا السواد الأعظم ) المذكور في عليكم بالسواد الأعظم الكل إذ هو | أعظم مما دونه ، وإنما وجب الحمل عليه توفيقا بين الأدلة ( و ) استدلال المكتفى بالأكثر ( باعتماد | الأمة عليه ) أي على إجماع الأكثر ( في خلافة أبي بكر مع خلاف على ، و ) سعد ( بن عبادة | وسلمان فلم يعتدوهم ) أي لم يعتد الصحابة بخلاف هؤلاء الثلاثة رضي الله تعالى عنهم أجمعين | ( مدفوع بأنه ) أي عدم اعتداد الصحابة بخلاف هؤلاء في الإجماع على خلافته إنما هو ( بعد | رجوعهم ) أي هؤلاء إلى ما اتفق عليه العامة لأن برجوعهم تقرر الإجماع على خلافته ( وقبله ) | أي قبل رجوعهم خلافته ( صحيحة بالإجماع على الاكتفاء في الانعقاد ) أي انعقاد الإمامة | ( ببيعة الأكثر ) إذ هي كافية في انعقادها بل هي تنعقد بمحضر عدلين ( لا ) أن خلافته قبل | رجوعهم ( مجمع عليها ) ليستدل به على أن اتفاق الأكثر إجماع ولا يلزم عدم انعقاد خلافته قبل | رجوعهم كما زعم بعضهم . |

| مسئلة

( ولا ) يشترط في حجية الإجماع ( عدالة المجتهد في ) القول ( المختار للآمدي ) وأبي | إسحاق الشيرازي وإمام الحرمين والغزالي فيتوقف الإجماع على موافقة المجتهد غير العدل كما | يتوقف على العدل ( لأن الأدلة ) المفيدة لحجية الإجماع ( لا توقفه ) أي الإجماع ( عليها ) | أي على عدالته ( والحنفية تشترط ) عدالة المجتهد فلا يتوقف الإجماع على موافقة المجتهد غير | العدل : نص الجصاص على أنه الصحيح عندنا ، وعزاه السرخسي إلى العراقيين ، وابن برهان | إلى كافة الفقهاء والمتكلمين ، والسبكي إلى الجمهور ( لأن الدليل ) الدال على حجية الإجماع | ( يتضمنها ) أي العدالة ( إذ الحجية ) لإجماع الأمة إنما هي ( للتكريم ) لهم ، ومن ليس | بعدل ليس من أهل التكريم ، وهذا بناء على القول بثبوتها لهم بمعنى معقول ( ولوجوب | التوقف في إخباره ) بأن رأيه كذا قال تعالى - إن جاءكم فاسق بنبأ - الآية ، وقال السرخسي |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٣٨