| وسباسبها ( يمنع من نقل الحكم إليهم ) عادة ( ولأن الاتفاق ) على الحكم الشرعي ( إن ) | كان ( عن ) دليل ( قطعي أحالت العادة عدم الاطلاع عليه ) لتوفر الدواعي على نقله وشدة | تفحصهم وحينئذ فيطلع عليه ( فيغني ) القطعي ( عنه ) أي عن الإجماع ( أو ) كان ( عن | ظني أحالت ) العادة ( الاتفاق ) الناشئ ( عنه لاختلاف القرائح ) أي القوة المفكرة | ( والأنظار ) ومواد الاستنباط ، وإحالتها لهذا ( كإحالتها اتفاقهم على اشتهاء طعام ) واحد . قالوا | ( ولو تصور ) ثبوته في نفسه ( استحال ثبوته ) عند الناقل ( عنهم ) أي المجتمعين ( لقضائها ) | أي العادة ( بعدم معرفة أهل المشرق والمغرب ) بأعيانهم ( فضلا عن أقوالهم مع خفاء بعضهم ) | أي المجتهدين عن الناس لحموله ) أي لكونه غير معروف مطلقا أو بالاجتهاد ( ونحو أسره ) | في دار الحرب في مطمورة أو عزلته وانقطاعه عن الناس بحيث خفي أثره ( وتجويز رجوعه ) | عن ذلك الأمر ( قبل تقرره ) أي الإجماع عليه بأن يرجع قبل قول الآخر به فلا يجتمعون على | قول في زمان يعتد به ويحكم فيه بتقرر اتفاقهم . قالوا ( ولو أمكن ) ثبوته عنهم عند الناقلين | ( استحال نقله إلى من يحتج به ، وهم ) أي المحتجون به ( من بعدهم لذلك بعينه ) أي لقضاء | العادة بإحالة ذلك ، فإن طريق نقله إما التواتر أو الآحاد ( و ) استحال ( لزوم التواتر في المبلغين ) | يعني أن عدد المبلغين إن لم يبلغ حد التواتر لا يفيد القطع بتحقق الإجماع فكان التواتر فيهم | أمرا لازما والعادة تحيل لزومه لبعد أن يشاهد أهل التواتر جميع المجتهدين شرقا وغربا ويسمعوا | منهم وينقلوا عنهم إلى أهل التواتر في العصر الآخر ، وهكذا طبقة عن طبقة إلى أن يتصل بنا | وأما الآحاد فلا ينفع ( إذ لا يفيد الآحاد ) العلم بوقوعه ، هكذا فسر الشارح هذا المحل ، ثم | قال وكان الأولى حذف ( والعادة تحيله ) أي لزوم التواتر في المبلغين وذكر عادة بعد المبلغين | انتهى ، وذلك لأنه عطف قوله ولزوم التواتر على فاعل استحال ، والوجه أن يعطف على | مدخول اللام في ذلك ، والمعنى استحال نقله لقضاء العادة بإحالته وللزوم الثواب في المبلغين | فيكون قوله إذ لا يفيد إلى آخره تعليلا للزومه ، وتلخيصه استحال نقله على وجه يفيد العلم لأنه | إما بطريق لآحاد أو بطريق التوتر ، لا سبيل إلى الأول إذ لا يفيد العلم ، وانتفى لزوم الثاني وهو | التواتر والعادة تحيله في المبلغين * والحاصل أنه علل استحالة النقل أولا بقضاء العادة بإحالته | إجماعا ثم عللها على وجه التفصيل بكونه منحصرا في الطريقين وإبطال كل منهما ، غاية الأمر | إنه يتمسك في إبطال الطريق الثاني بإحالة العادة . ( والجواب منع الكل ) أي القول بعدم ثبوته | في نفسه والقول بعدم ثبوته عن المجمعين على تقدير ثوبته في نفسه والقول بعدم إحالة العادة | للتواتر في المبلغين ( مع ظهور الفرق بين الفتوى بحكم و ) بين ( اشتهاء طعام ) واحد وأكله
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي