| توجيه نسخ الإجماع ويكون مستنده أقوى ( لأنه إذا فرض تحقق الإجماع عن نص امتنع | مخالفته ) أي ذلك الإجماع ( ولو ظهر نص أرجح منه ) أي من نص الإجماع الأول ( لصيرورة | ذلك الحكم ) المجمع عليه ( قطعيا بالإجماع فلا تجوز مخالفته فلا يتصور الإجماع بخلافه ) . |
| مسئلة
( إذا رجح قياس متأخر لتأخر شرعية حكم أصله عن نص ) صلة لتأخر ( على نقيض | حكمه ) أي الأصل متعلق بنص ( في الفرع ) الذي عدى القياس المذكور فيه حكم الأصل | إليه فقد وقعت المعارضة بين هذا القياس وبين ذلك النص لاقتضاء كل منهما نقيض الآخر . وفي | الحقيقة المعارضة بين النص الدال على حكم أصل القياس وبين النص المذكور ، ورجحان القياس | يسبب رجحانه على النص الآخر بشيء من أسباب الترجيح ، وجواب الشرط قوله ( وجب | نسخه ) أي القياس ( إياه ) أي النص السابق ، وهذا الأصل ( لمن يجيز تقديمه ) أي القياس | ( على خبر الواحد بشروطه ) . قال الشارح : أي النسخ * والظاهر أن إرجاع الضمير إلى | التقديم ( دون غيره ) أي غير من يجيز تقديمه على خبر الواحد . ولما ذكر حكم القياس الراجح | باعتبار نص حكم أصله على النص الآخر ألحق به القياس المساوى بذلك الاعتبار إياه ، فقال | ( وكذا ) أي ومثل القياس الراجح القياس ( المساوى ) مثاله نص الشارع على عدم ربوية الذرة ، | ثم نص بعده على ربوية القمح وهو أصل قياس ربوية الذرة ، ثم نص بعده على ربوية القمح ، | وهو أصل قياس ربوية الذرة على القمح فقد اقتضى القياس المتأخر لتأخر شرعية حكم أصله في الذرة | وهو الربوية عن النص الدال على عدم ربوبيتها أن تكون الذرة ربوية ، ونسخ حكم ذلك | المتقدم * ( وما قيل في نفيه ) أي النسخ ( في الظنيين ) على ما في أصول ابن الحاجب لأنه ( بين القياس ) | المظنون ( زوال شرط العمل به وهو رجحانه ) . في الشرح العضدي : اختلف في القياس هل يكون | ناسخا ومنسوخا . وتفصيله أنه إما مظنون أو مقطوع الأول لا يكون ناسخا ولا منسوخا ، أما أنه | لا يكون ناسخا فلأن ما قبله إما قطعي أو ظني ، فإن كان قطعيا لم يجز نسخه بالمظنون وإن كان ظنيا | تبين زوال شرط العمل به وهو رجحانه ، وذلك لأنه ثبت مقيدا لعدم ظهور معارض راجح | أو مساو ، و ( ليس بشيء بعد فرض تأخره ) أي القياس عن الظني الأول ( و ) بعد فرض ( الحكم | بصحة الحكم السابق ) الثابت بالظني المذكور ( وإلا ) أي وإن لم يكن القياس متأخرا ( فلا | نسخ ) إذ الناسخ لا يتصور أن يكون مقارنا هذا على ما فسره الشارح فلا وجه أن يقال أن | المعنى وإن لم يكن القياس المذكور ناسخا لما قلت لم يبق نسخ أصلا إذ يمكن مثل هذا الكلام |