| عند إرادة مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم ( لثبوت الحكم الشرعي ) وهو ندبية الصدقة ( بالعام النادب | للصدقة ) في الكتاب والسنة ونسخ حرمة المباشرة من الشق الثالث الثابت فيه بدل المنسوخ | بدليل غير دليل النسخ وهو قوله تعالى - أحل لكم - الآية ، وإليه أشار بقوله ( بثبوت إباحة | المباشرة يباشروهن ) في قوله - فالآن باشروهن - وقوله بثبوت متعلق بمقدر نحو إنما قلنا بأن | بدل حرمة المباشرة ثبت بغير دليل النسخ ، وكان محله عند قوله كنسخ حرمة المباشرة ليبين به | قوله والواقع بخلافه لكن أخره لكونه مثالا للشق الثالث ، ولأنه ذكر في الشرح العضدي مع | نسخ تقديم الصدقة مثالين للنسخ بلا بدل فقصد الاعتراض عليها فيهما تبعا . ( قالوا ) أي مانعو | النسخ بلا بدل قال تعالى ( ما ننسخ الآية ) أي - من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها - ففي كل | نسخ لا بد من الإتيان بأحد الأمرين ، ولا يعني بالبدل إلا هذا ، وفي الشرح العضدي : ولا يتصور | كونه خيرا أو مثلا إلا في بدل * ( أجيب بالخيرية لفظا ) أي من حيث اللفظ ، وهو لا يقتضي | تجديد حكم آخر ، وهذا الجواب مبني ( على إرادة نسخ التلاوة لأنه ) أي كون المراد هذا | هو ( الظاهر ) وذلك لأن الآية اسم للنظم الخاص ، فالظاهر أن الخيرية باعتبار ما يرجع إلى | اللفظ ( وأما ادعاء أن منه ) أي من الإتيان بخير من حيث الحكم ( على ) تقدير ( التنزل ) | وتسليم أن الخيرية باعتبار الحكم ، والجار متعلق بالادعاء ، واسم أن قوله ( ترك البدل ) . في | الشرح العضدي سلمنا أن المراد نأتي بحكم خير منها ، لكنه عام يقبل التخصيص ، فلعله | خصص بما نسخ لا إلى بدل ، سلمناه لكن إذا أتى بنسخه من غير بدل وهو حكم فلعله خير | للمكلف لمصلحة يعلمها الله تعالى انتهى . فجعل ترك البدل حكما ، فقال المصنف ( فليس ) | أي ليس هذا الجواب في محل النزاع ( إذ ليس ) ترك البدل ( حكما شرعيا ) وهو المنازع | فيه ، وإليه أشار بقوله ( وصرح أن الخلاف فيه ) أي في الحكم الشرعي ، وقد يقال لم لا يجوز | أن يكون هذا سندا آخر . يمنع استلزام الآية مدعاهم ، وهو لزوم حكم آخر شرعي في كل نسخ . | وحاصله أن الخيرية ليس باعتبار النظم بل باعتبار الحكم الشرعي خاصة ، فلا يلزم الخروج من | محل النزاع فتأمل ( وتجويز التخصيص ) لعموم - نأت بخير منها - المشار إليه في الشرح المذكور | على ما مر آنفا ( لا يوجب وقوعه ) أي التخصيص ، فإذا لم يثبت الوقوع لا يضر الخصم | لأنهم لا يمنعون جواز النسخ بلا بدل عقلا كما سيشير إليه ( والتنزل ) كما فعله ابن الحاجب ( إلى | أنها ) أي الآية ( لا تفيد نفي الوقوع ) أي وقوع النسخ بلا بدل ( والخلاف ) إنما هو ( في | الجواز تسليم لهم ) أي للنافين للنسخ بلا بدل ، لأن معناه سلمنا أن الآية تدل على نفي الوقوع | لكن نزاعنا معكم في الجواز ، لأنهم إذا قالوا لا نزاع لنا في الجواب عقلا لا ينبغي معهم نزاع |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي