تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لا الحكم ( فقد لا يختلف في الجواز ) أي جواز النسخ . |

| مسئلة

قال ( الجمهور لا يجري ) النسخ ( في الأخبار ) ماضية كانت أو مستقبلة ( لأنه ) أي النسخ | فيها ( الكذب ) أي يستلزمه * ( وقيل نعم ) يجري فيها مطلقا ماضية كانت أو مستقبلة وعدا | أو وعيدا إذا كان مدلولها مما يتغير ، وعليه الإمام الرازي والآمدي لقوله تعالى ( ^ ( يمحوا الله | ما يشاء ويثبت . أن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ) ^ ) . وقد قال تعالى - فبدت لهما سوآتهما - | ( وعلى قولهم ) أي المجوزين لنسخ الأخبار ( يجب إسقاط ) قيد ( شرعي من التعريف ) إذ | لا يصدق على نسخ الخبر رفع تعلق مطلق الحكم الشرعي * ( والجواب ) لمانعي نسخه عن | الآيتين أن معنى يمحوا الله ما يشاء ( ينسخ بما يستصوبه ) ويتركه غير منسوخ . قال الشارح | والوجه حذف الباء كما في الكشاف ينسخ ما يستصوب نسخه ، ويثبت بدله ما تقتضي حكمته | إثباته انتهى . والمصنف لم يذكر المنسوخ ، وذكر ما ينسخ به اختصارا مع أنه يفهم ضمنا ، | لأن في استصواب ما ينسخ به إشارة إليه ، وهو توهم أن المصنف أدخل الباء على المنسوخ * | وحاصل الجواب أن قوله ما يشاء لا يحمل على العموم لتندرج تحته الأخبار على أنه لو حمل عليها أبدا | لا يلزم نسخها لجواز أن لا يتعلق بنسخها المشبه ( أو ) يمحو ( من ديوان الحفظة ) . قال الشارح | ما ليس بحسنة ولا بسيئة ، لأنهم مأمورون بكتبة كل قول وفعل ( و ) يثبت ( غيره ) انتهى كأنه | حمله على هذا التخصيص قوله تعالى - ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها - . | وفيه نظر لجواز أن يكون ذلك بالنسبة إلى البعض لا الكل وغيره من الأقوال نحو : يمحو سيئات | التائب ويثبت الحسنات مكانها ، أو يمحو قرنا ويثبت آخر إلى غير ذلك . وقوله أن لك ألا تجوع | فيها ( ولا تعرى من القيد والإطلاق ) يعني مطلق صورة وتقيد حقيقة بشرط عدم المخالفة للأمر | ( لا ) من ( النسخ * وأما نسخ إيجاب الأخبار ) عن شيء ( بالأخبار ) أي بإيجاب الأخبار | ( عن نقيضه ) فالمأمور به حينئذ أن يخبر المكلف عن شيء ثم عن نقيضه ( فمنعه المعتزلة | لاستلزامه ) أي هذا النسخ ( القبيح كذب أحدهما ) أي الناسخ والمنسوخ ( بناء على | حكم العقل ) بالتحسين والتقبيح ( ويجب ) أن يعتبر ( للحنفية مثله ) أي المنع لما ذكر من | الاستلزام لقولهم باعتبار العقل بالتحسين والتقبيح ( إلا أن تغير الأول إليه ) . قال الشارح عن | ذلك الوصف الذي وقع الإخبار به أولا إلى الوصف الذي يكلف بالإخبار عنه ثانيا لانتفاء المانع | حينئذ انتهى . ولم يبين أن الخبر الأول كيف يتغير وصفه الذي به حسن الأمر بالإخبار به إلى |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٩٦