تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فإن الإجماع على أنه لا يجوز نسخه * في الشرح العضدي إن كان مدلول الخبر مما لا يتغير كوجود | الصانع وحدوث العالم فلا يجوز نسخه اتفاقا وإن كان مما يتغير كإيمان زيد وكفره فقد اختلف | فيه ، والمختار أنه مثل ما لا يتغير مدلوله وعليه الشافعي وأبو هاشم خلافا لبعض المعتزلة انتهى ، | ثم لما بين محل الخلاف بقوله في ذي مجرد إلى آخره ، وذكر اختلاف الحنفية فيه ودليل | المجوزين للنسخ من الظهور في عموم الأوقات وجواز التخصيص وجواب المانعين من عدم | اقتران المخصص أراد أن يذكر ما هو المرضى عنده فقال ( ولازم تراخي المخصص ) في محل | اتفق الحنفية على عدم جوازه ( من التعريض على الوقوع ) أي وقوع المكلف بما تراخى | عنه مخصوصه ( في غير المشروع ) بإتيانه بما سيخرجه المخصص ( غير لازم هنا ) أي فيما نحن فيه من | محل الخلاف المذكور لأن المخصص إنما هو الناسخ وقبل ظهوره يعمل بالحكم الأول إذ المشروع | حينئذ ( بل غايته ) أي غاية ما يلزمه عدم الاقتران هنا ( اعتقاد أنه ) أي الحكم الأول ( لا يرفع ) لما | يقتضيه ظاهر التأبيد في نحو صوموا أبدا والتوقيت في مثل حرمته عليكم عاما ( وهو ) أي الإعتقاد | المذكور ( غير ضائر ) وإذا علم أن اللازم الذي كان محظور التراخي من جهة منتف فيما نحن فيه | ( فالوجه ) فيه ( الجواز ) أي جواز النسخ ( كصم غدا ثم نسخ قبله ) أي الغد ( فإنه ) أي جواز نسخه | ( اتفاق ) وجه الشبه اشتراكهما في تعلق وجوب الفعل بزمان مستقبل ثم نسخه قبل انقضاء | ذلك الزمان ( وما قيل ) على ما في الشرح العضدي من أنه ( لا منافاة بين إيجاب فعل مقيد | بالأبد وعدم أبدية التكليف ) بذلك إذ الموصوف بالأبدية إنما هو نفس الفعل وبعدمها | الإيجاب المتعلق بها ، فمحل الإثبات غير محل النفي * وحاصله أن الطالب يطلب في بعض | الأوقات أمرا دائما ثم يطلب في وقت آخر ترك ذلك الأمر ( بعد ما قرر في ) تقرير ( النزاع | من أنه ) أي النزاع مبني ( على ) تقدير ( جعله ) أي التأبيد ( قيدا للحكم معناه ) أي | معنى ما قيل ( بالنسخ يظهر خلافه ) أي في كل محل جعل التأبيد قيدا للحكم يظهر بعد النسخ | أنه ليس بقيد له بل هو قيد للفعل ، إذ لا منافاة بين النسخ وبينه بخلاف الأول فان النسخ ينافيه | ولا يخفى ما في هذا التوجيه ، وإليه أشار بقوله ( والوجه حينئذ ) أي حين يقصد الجواب بعدم | المنافاة ( أن لا يجعل النزاع على ذلك التقدير ، بل ) يجعل ( هو ما ) أي تصوير ( هو ظاهر في | تقييد الحكم ) لا نص فمانع النسخ ينظر إلى ظاهره ، والمجيب يحمله على خلاف الظاهر ( وإلا ) | أي وإن لم يكن تصوير محل النزاع على هذا المنوال ( فالجواب ) بلا منافاة الخ ( على خلاف | المفروض ) وهو كون التأبيد قيدا للحكم قطعا ( وحينئذ ) أي وحين كان التأبيد قيدا للفعل |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٩٥