تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( بتحريم السبت ) أي العمل الدنيوي كالاصطياد فيه في شريعته عليه السلام ( بعد إباحته ) | قبل موسى عليه السلام ( ووجوب الختان عندهم ) أي اليهود ( يوم الولادة ) وقيل في ثامن | يومها ( بعد إباحته في ملة يعقوب ) أو في شريعة إبراهيم عليه السلام في أي وقت أراد المكلف | في الصغر والكبر ، وإباحة الجمع بين الأختين في شريعة يعقوب ، وبتحريمه عند اليهود ( فيدفع | بأن رفع الإباحة الأصلية ليس نسخا ) وإباحة هذه الأمور كانت بالأصل فلا يكون رفعها نسخا | ( واحكم بالإباحة وإن كان حكما بتحقق كلمته النفسية ) وهو مضمون أنه مباح وذلك لأنه قال | تعالى - ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين - أي اللوح المحفوظ وهو ما فيه كلماته الدالة على كلمته | النفسية ( وهي ) أي كلمته النفسية ( الحكم ) بمعنى خطاب الله المتعلق بفعل المكلف ( لكن ) | الحكم ( الشرعي أخص منه ) أي من الحكم بمعنى الخطاب المذكور ، وقال الشارح أي من | الحكم بالإباحة الأصلية ( وهو ) أي الحكم الشرعي ( ما علق به خطاب ) أي خطابه تعالى ( في | شريعة ) من الشرائع أراد بالحكم ههنا متعلق الحكم بمعنى الخطاب ، وهو كيفية فعل المكلف | من وجوب أو حرمة ( وبعض الحنفية التزموه ) أي رفع الإباحة الأصلية ( نسخا لأن الخلق | لم يتركوا سدى ) أي مهملين غير مأمورين ولا منهيين ( في وقت ) من الأوقات ( فلا إباحة | ولا تحريم قط إلا بشرع فما يذكر من حال الأشياء ) يعني كيفية أفعال المكلفين ( قبل الشرع ) | فيقال الأصل فيها الإباحة مثلا ( فرض ) أي أمر ذكر على سبيل الفرض ، والواقع في نفس | الأمر أن الخلق في كل وقت مأمورون بأشياء ومنهيون عن أشياء ومخيرون فيما سواهما | ( وأما ) النسخ ( في شريعة ) واحدة ( فوجوب التوجه إلى البيت ) أي فمثاله وجوب | الاستقبال إلى الكعبة شرفها الله تعالى بقوله - فول وجهك شطر المسجد الحرام - الآية بعد أن | كان التوجه إلى بيت المقدس كما في الصحيحين وغيرهما ( ونسخ الوصية للوالدين ) الثابتة | بقوله تعالى - كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين - فنسخ الله | من ذلك - والأقربين - . في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما كان المال للولد ، | وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين ، وجعل | للأبوين لكل واحد منهما السدس ، وسيأتي ذكر الناسخ في مسئلة السنة بالقرآن ( وكثير ) | وستقف على كثير منه ( لا ينكره إلا مكابر أو جاهل بالوقائع ) . قال ( المانعون سمعا لو نسخت | شريعة موسى لبطل قوله ) أي قول موسى أو قوله تعالى على زعمهم ( هذه شريعة مؤبدة | ما دامت السموات والأرض * أجيب بمنع أنه ) أي هذا القول ( قاله ) بل هو مختلف فيه | فضلا عن كونه متواترا ، وكونه في التوراة الآن لا ينفع لوقوع التغيير والتبديل فيها . قيل أن |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٨٣