| ( فلا يندفع ) النقض بقوله العدل ( عن ) التعريفين ( الآخرين ) الأول والثالث لإيجابه حمل | الدال على أعم مما يكون بالذات ( ولو صح ذلك ) أي رفع الإيرادين عنهما ( بادعاء أنه ) | أي الدال بالذات هو ( المتبادر من الدال لزم الاستدراك ) المذكور على الغزالي فدار الأمر | بين دخول قول العدل في صدر التعاريف الثلاثة ويلزمه الاستدراك وبين دخوله وعدم اندفاع | البعض بقول العدل عن التعريفين ( ويندفع قول ) العدل ( الراوي ) نسخ كذا ( عن | ( الثالث ) وهو النص الدال على انتهاء أمد الحكم مع تراخيه عن مورده ( أيضا ) أي كما | يندفع بإرادة الدال بالذات ( بأنه ) أي قوله ( ليس بنص في ) المعنى ( المتبادر ) منه لما فيه | من الاحتمال ، إن أراد بالنص ما يقابل الظاهر فكونه ليس بنص فيه على الإطلاق ممنوع ، وإن | أراد به ما يقابل الإجماع والقياس : وهو الكتاب والسنة ، وقول الراوي ليس منهما فقوله في | المتبادر يأبى عنه : اللهم إلا أن يكون معناه باعتبار ما هو المتبادر من لفظ النص ، وقد يقال مراده | أن الراوي قد يظن أن الحكم منسوخا وليس كذلك في الواقع ( وذكرهم ) أي الفقهاء | ( الانتهاء ) في تعريف النسخ ( دون الرفع ) كما في الثالث ( إن كان لظهور فساده ) أي ذلك | الرفع ( إذ لا يرتفع القديم لم يفد ) ذكر الانتهاء ( لأنه ) أي الرفع ( لازم الانتهاء ) لأنه إذا | انتهى ارتفع ، على أن القديم كما لا يرتفع لا ينتهي ، وإن أريد انتهاء تعلقه فكذلك الرفع ( وإن ) | كان ذكرهم إياه ( لاتفاق اختيارهم عبارة أخرى ) لا لقصد ذلك : يعني قصدوا تعبيرا آخر | فوقع فيه ذكر الانتهاء اتفاقا ( فلا بأس ) إذ لا حجر في ذلك . |
| مسئلة
( أجمع أهل الشرائع على جوازه ) أي النسخ عقلا ( ووقوعه ) نسخا ( وخالف غير | العيسوية من اليهود في جوازه ففرقة ) وهم الشمعونية منهم ذهبوا إلى امتناعه ( عقلا ، وفرقة ) | هم العنانية إلى امتناعه ( سمعا ) أي نصا لا عقلا ، واعترف بجوازه عقلا وسمعا العيسوية منهم | وهم أصحاب أبي عيسى الأصفهاني المعترفون ببعثه نبيا محمد صلى الله عليه وسلم إلى بني إسماعيل خاصة وهم | العرب ، لا إلى الأمم كافة ( و ) خالف ( أبو مسلم الأصفهاني ) المعتزلي الملقب بالحافظ واسمه محمد | ابن بحر ، وقيل ابن عمر ، وقيل هو عمرو بن يحيى وهو معروف بالعلم ذو تأليفات كثيرة ما بين | تفسير وغيره ( في وقوعه في شريعة واحدة ) وحكى الإمام الرازي وأتباعه إنكاره نسخ شيء | من القرآن لأنه تعالى وصف كتابه بأنه - لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - فلو | نسخ بعضه لبطل * وأجاب البيضاوي بأن الضمير لمجموع القرآن ، وهو لا ينسخ اتفاقا ، وفي |