تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عليه فذلك هو النسخ ( و ) في قول ( الغزالي ) وفاقا للقاضي أبي بكر ( الخطاب الدال على ارتفاع | الحكم الثابت بالخطاب الأول على وجه لولاه كان ثابتا مع تراخيه عنه ) فخرج نحو : لا تصوموا | بعد غروب الشمس بعد أتموا الصيام إلى الليل ، لأنه وإن دل على ارتفاع الحكم الثابت لكن | لا على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه لأنه لو اتصل به لكان بيانا لمدة الحكم كالشرط والصفة | والغاية والاستثناء ، كذا ذكره الشارح . ( وما قيل ) وعزاه ابن الحاجب إلى الفقهاء ( النص | الدال على انتهاء أمد الحكم ) أي غايته ( مع تراخيه عن مورده ) أي زمان ورود الحكم | الأول احتراز عن البيان المتصل بالحكم مستقلا كان أو غير مستقل ، وهذه التعاريف غير | مرضية ( فإنه اعترض عليها ) أي على هذه التعاريف ( بأن جنسها ) من اللفظ والخطاب | والنص ( دليله ) أي النسخ ( لا هو ) أي النسخ ، وقد يقال : النسخ الحكم بالآية والخبر | ( وأجيب بالتزامه ) أي كون جنسها نفس النسخ ( كما أنه ) أي جنسها هو ( الحكم ) وهو خطاب | الله المتعلق بفعل المكلف إلى آخره . في الشرح العضدي ، وقد يجاب عنها بأنه قد علم أن الحكم | يدوم ما وجد شرط دوامه وليس شرطه إلا عدم قول الله تعالى الدال على انتفائه ، فقاطع الدوام | هو ذلك القول ، وهو النسخ ، فكما أن الحكم ليس إلا قوله افعل ، فالنسخ ليس إلا ذلك | القول ( وهذا ) أي كون الكلام نفس الحكم ( إنما يصح ) حقيقة ( في ) الكلام ( النفسي | والمجعول جنسا ) في التعاريف المذكورة ( اللفظ ) لتصريحهم به ( ولأنه ) أي الجنس المذكور | ( جعل دالا لنا ، والنفسي مدلول ) عليه به ( وأيضا يدخل قول العدل نسخ ) حكم كذا في | التعاريف المذكورة لصدقها عليه ، وليس بنسخ فلا تكون مطردة ( ويخرج ) عنها ( فعله | صلى الله عليه وسلم ) وقد يكون النسخ به فلا تكون منعكسة * ( وأجيب بأن المراد ) بالدال في التعاريف | ( الدال بالذات ) أي باعتبار الذات لا بواسطة ما يفهم منه ( وهما ) أي قول العدل وفعله صلى الله عليه وسلم | ( دليلا ذلك ، لا هو ) أي الدال بالذات ( وخص الغزالي بورود استدراك ) قوله | على وجه الخ ) لأن ما قصد به إخراجه وقد عرفته آنفا غير داخل في الدال على ارتفاع | الحكم الثابت إلى آخره إذ لم يثبت الصوم بعد الغروب ولم يظهر له فائدة أخرى ( وأجيب بأنه ) | أي القيد المذكور ( احتراز عن قول العدل لأنه ) أي قول العدل ( ليس كذلك ) أي لولاه لكان ثابتا ( لأن الارتفاع ) للحكم ليس بقول العدل بل ( بقول الشارع قاله هو ) | أي العدل ( أولا ) أي أو لم يقله ( والتراخي لإخراج المقيد بالغاية ) ونحوها من المخصصات المتصلة | ( ولا يخفى أن صحته ) أي هذا الجواب ( توجب اعتبار قول العدل داخلا ) في الخطاب الدال | إلى آخره ، إذ لا يحترز عما ليس بداخل ، وفيه إشارة إلى أن المراد الدال بالذات فلا يكون داخلا |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٨٠