تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| العلم ) بالمفروض في قوله - قد علمنا ما فرضنا - . ( لا يستلزمه ) أي التعيين في المفروض | ( لتعلقه ) أي العلم ( بضده ) وهو غير المعين أيضا ( وأما قصر المراد ) بالمفروض ( عليهما ) | أي النفقة والكسوة ( لعطف ما ملكت أيمانهم ) على أزواجهم في قوله تعالى - قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم - للعلم بعدم مشاركة المملوكات في المهر ، وإليه | أشار بقوله ( ولا مهر لهن ) على ساداتهن ( فغير لازم ) لجواز أن يكون المفروض بالنسبة | إلى الأزواج الأمور الثلاثة ، وبالنسبة إلى الإماء الأولين ( فإنما هو ) أي تقدير المهر شرعا ثابت | ( بالخبر ) المذكور حال كونه ( مقيدا لإطلاق المال في أن تبتغوا ) بأموالكم ، لا بالعمل الخاص | الذي هو لفظ فرضنا ، غير أنه يلزم حينئذ الزيادة على الكتاب بخبر الواحد كما ذكره المصنف | في شرح الهداية ( وكذا ادعاء وقوع الطلاق في عدة البائن للعمل به ) أي بالخاص ( وهو | الفاء لإفادتها ) أي الفاء ( تعقيب ) الطلاق في قوله تعالى ( فإن طلقها الافتداء ) غير مسلم | ( بل ) هي ( لتعقيب ) مدخول الطلقتين المدلولتين بقوله ( الطلاق مرتان لأنها ) أي آية | فإن طلقها ( بيان الثالثة : أي الطلاق مرتان فإن طلقها ) بعد ذلك طلقة ( ثالثة فلا تحل حتى | تنكح ، واعترض ) بينهما إفادة ( جوازه ) أي الطلاق مطلقا ( بمال ) . ثم بين الإطلاق | بقوله ( أولى ) أي طلقة أولى ( كانت أو ثانية أو ثالثة ) دلالة على أن الطلاق يقع مجانا تارة ، | وبعوض أخرى ( ولذا ) أي لأجل أن الفاء لتعقيب ما بعدها لما ذكر لا للافتداء ( لم يلزم | في شرعية الثالثة تقدم خلع ) يرد عليه أنه يدل على أنه لو أفادت تعقيب الثالثة للافتداء للزم | مشروعيته تقدم الخلع وفيه نظر ، لأنها لا تفيد حينئذ إلا مشروعية الثالثة بعد الخلع ، وأما الحصر | فلا تفيده : اللهم إلا أن يدعي عدم دليل آخر على مشروعيتها بدون تقدم الخلع ، وإثباته | مشكل ( وأما إيراد أثبتم التحليل ) للزوج الثاني ( بلعن المحلل ) في قوله صلى الله عليه وسلم | ' لعن الله المحلل والمحلل له ' : رواه ابن ماجه ، فإن المحلل من يثبت الحل كالمحرم | من يثبت الحرمة ( أو بقوله ) صلى الله عليه وسلم لزوجة رفاعة القرظي لما أتته فقالت : كنت عند | رفاعة القرظي فطلقني ، فأبت طلاقي ، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير ، وإن ما معه مثل هدبة | الثوب ( أتريدين ) أن ترجعي إلى رفاعة ( لا ، حتى تذوقي ) عسيلته ويذوق عسيلتك ، رواه | الجماعة إلا أبا داود ( زيادة على الخاص لفظ حتى في حتى تنكح ) زوجا غيره لأنه وضع لمعنى | خاص وهو الغاية ، فنكاح الثاني غاية للحرمة الثابتة بالثلاث لا غير ، فلا يثبت الحل الجديد | به ، فإثباته بأحد الخبرين زيادة على الخاص مبطلة له ، وهذا الإيراد من فخر الإسلام وغيره | من قبل محمد وزفر والأئمة الثلاثة في مسئلة الهدم : وهي المطلقة واحدة أو ثنتين إذا انقضت |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٨