| للنهي عن تغريم السارق ، بخلاف الحديث الدال على اشتراط الطهارة في الطواف فإن مقتضاه عدم | حصول الامتثال لأمر - وليطوفوا - بلا طهارة ، وهو مبين للمراد من الطواف المأمور به فافهم | ( بخلاف قولهم ) أي الحنفية ( وجب له ) أي لأجل العمل بالخاص ( مهر المثل بالعقد في المفوضة ) | بكسر الواو المشددة ، من زوجت نفسها أو زوجها غيرها بإذنها بلا تسمية مهر ، أو على أن لا مهر | لها ، ويروى بفتحها وهي من زوجها وليها بلا مهر بغير إذنها ( فيؤخذ ) مهر المثل ( بعد الموت | بلا دخول عملا بالباء ) الذي هو لفظ خاص في الإلصاق حقيقة في قوله تعالى - أن تبتغوا بأموالكم - ( لإلصاقها ) أي الباء ( الابتغاء وهو العقد ) الصحيح ( بالمال ، وحديث بروع ) | وهو ما عن ابن مسعود في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها الصداق . | قال لها الصداق كاملا ، وعليها العدة ، ولها الميراث ، فقال معقل بن سنان : سمعت رسول الله | صلى الله عليه وسلم يفتي به بروع بنت واشق : أخرجه أصحاب السنن واللفظ لأبي داود ، والمراد | صداق مثلها كما صرح به في رواية له ولغيره ، وسيأتي في الكلام في جهالة الراوي . في التلويح | بروع بفتح الباء وأصحاب الحديث يكسرونها . وفي الغاية بكسر الباء وفتحها والكسر أشهر ، | وفي المغرب بفتح الباء والكسر خطأ ( مؤيد ) لمعنى الباء على صيغة الفاعل ، وكذلك في قوله | ( فإنه ) أي الحديث المذكور ( مقرر له ) . قوله بخلاف قولهم إلى آخره مربوط بقوله أو | بالحديث مع ما قبله ، فإن مدار نفي الضمان هناك على ذلك الحديث ، لا على العمل بالخاص ، وههنا | وجوب المهر بالعمل به ، والحديث مقرر له ( بخلاف ادعاء تقرير أقله ) أي المهر ( شرعا ) أي | في الشرع ، أو تقديرا شرعيا ( عملا بقوله تعالى قد علمنا ما فرضنا ) عليهم في أزواجهم ، لأن | الفرض لفظ خاص وضع لمعنى خاص ، وهو التقدير ، والضمير المتصل به لفظ خاص يراد به | ذات المتكلم ، فدل على أن الشارع قدره إلا أنه في تعيين المقدار مجمل ( فالتحق ) قوله صلى الله عليه وسلم | ( لا مهر أقل من عشرة ) رواه الدارقطني والبيهقي وابن أبي حاتم وسند ابن أبي حاتم | حسن ( بيانابه ) فصارت عشرة دراهم من الفضة تقديرا لازما ، لأنه المتيقن ( إذ يدفع ) | كون المراد من الآية ، هذا تعليل لما يفهم من قوله بخلاف إلى آخره متعلق بقوله مقرر : أي | لا يقرر ادعاء تقدير الأقل حديث لا مهر إلى آخره : إذ كونه مقررا له فرع كون الفرض بمعنى | التقدير وهو غير مسلم ( بجواز كونه ) أي المفروض المدلول عليه بما فرضنا ( النفقة والكسوة | والمهر بلا كمية خاصة فيه ) أي في المهر ( لا تنقص ) تلك الكمية ( شرعا ) . قوله لا تنقص | صفة كمية ( كما فيهما ) أي كالمفروض في النفقة والكسوة في عدم الكمية الخاصة ( وتعلق |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي