| له أو واجب عليه مما اختص به ، ولا فرق بين أن يكون القول متقدما أو متأخرا ، وذلك لأن فيه | جمعا بين الدليلين وهو أولى من إبطال أحدهما كما سنذكره ، وقال أبو الحسين المتقدم منهما هو | البيان أيا كان وهو باطل إذ يلزمه نسخ الفعل إذا كان هو المتقدم مع إمكان الجمع وأنه باطل . | بيانه إذا تقدم الفعل وهو طوافان وجب علينا طوافان ، فإذا أمر بطواف واحد فقد نسخ أحد | الطوافين عنا انتهى ، فإن قيل القول المتأخر يوجب النسخ فما معنى قوله بلا ملزم ، قلنا معناه | أن النسخ إنما لزم بسبب جعل الفعل بيانا ، لأن القول إذن على تقدير كون القول بيانا لا يلزم | النسخ بل يحمل على أن الفعل ندب لنا وله صلى الله عليه وسلم أو واجب مختص به فلا يستلزم النسخ في حقنا | وفي حقه إذ ليس في القول تنصيص على مشاركة الأمة ( ولا يتصور فيه ) أي في المجمل | ( أرجحية دلالته على دلالة المبين ) بصيغة اسم الفاعل ( على ) المعنى ( المعين ) من المجمل ( بل | يمكن ) أن يكون دلالة المجمل ( على معناه الإجمالي وهو أحد الاحتمالين ) أرجح من دلالة | المبين على المراد منه ( كثلاثة قروء ) فإنه أقوى دلالة ( على ثلاثة أقراء من الطهر أو الحيض | ويتعين ) المراد من المجمل ( بأضعف دلالة على المعين ) بالنسبة إلى دلالة المجمل على معناه | الإجمالي ( وسلف للحنفية ) في بحث المجمل ( ما تقصر معرفته ) أي معرفة المراد منه ( على | السمع ، فإن ورد ) سمعى بين المراد منه بيانا ( قطعيا شافيا صار ) ذلك المجمل بعد لحوق هذا | البيان ( مفسرا ، أولا ) يكون شافيا ( فمشكل ) ذكر فيما سبق أن ما خفي المراد منه لتعدد | معانيه الاستعمالية مع العلم بالاشتراك ولا معين أو مع تجويزها مجازية أو بعضها إلى التأمل | مشكل . ثم ذكر أن ما لحقه البيان خرج عن الإجمال بالاتفاق ، وسمى بيانا عند الشافعية ، وعند | الحنفية إن كان شافيا بقطعي فمفسر أو بظني فمؤول أو غير شاف خرج عن الاجمال إلى | الاشكال ، فظاهر عبارته ههنا أن البيان الذي ليس بقطعي إذا لم يكن شافيا هو المشكل | والذي يظهر من هناك بأن الذي ليس بشاف فهو مشكل سواء كان قطعيا أو ظنيا ( أو ظنا فمشكل ) | معطوف على قطعيا وكان مقتضى الظن أن يقول أو ظنيا محله ، ولعله تصحيف من الناسخ فأول | ( وقبل الاجتهاد في استعلامه ) لجواز الاجتهاد في مقابلة الظني دون القطعي ( وهو ) أي هذا الخلاف | ( لفظي مبني على الاصطلاح ) في المراد بالمجمل ، وسبق تفصيله في موضعه * ( وقالوا ) أي الحنفية | ( إذا بين المجمل القطعي الثبوت بخبر واحد نسب ) المعنى المبين ( إليه ) أي المجمل لكونه أقوى ، لا إلى | خبر الواحد مع كونه دالا عليه ( فيصير ) المعنى الأعم ( ثابتا به ) أي بالمجمل ( فيكون ) ذلك المعنى |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي