| لأنه هو البيان لأنه لم يبين المراد لكنه يفيد أن فعله بيان ( وهذا ) الجواب ( ينفي الدليل | الأول ) وهو أن الفعل بوقوعه عقيب المجمل يفهم أنه المراد به ( إذ يفيد أن كونه بيانا ) إنما | عرف ( بالشرع ) لا بكونه وقع عقيبه ( وبه ) أي بالشرع ( كفاية ) في إثبات كون الفعل | بيانا ( فالأولى أن يقال أنه ) أي كلا من صلوا وخذوا ( لزيادة البيان ) إذ البيان حصل لهم | بمباشرة تلك الأفعال بحضرتهم ، فقوله صلوا وخذوا لزيادة التوضيح والتأكيد ( وقولهم ) أي | المانعين ( الفعل أطول ) من القول زمانا ( فيلزم تأخيره ) أي البيان به ( مع إمكان تعجيله ) | بالقول وأنه غير جائز ( ممنوع الأطولية ) إذ قد يطول البيان بالقول أكثر مما يطول بالفعل ( و ) | ممنوع ( بطلان اللازم ) أي التأخير مع إمكان التعجيل ( بعده ) أي بعد تسليم الأطولية ، وقال | الشارح : أي بعد إمكان تعجيله ولا معنى له لأن إمكان التعجيل قيد اعتبر في اللازم وهو يلائم | مع بطلان التأخير بل يلائم بطلانها ، ومسند هذا المنع أن التعجيل قبل الحاجة أيضا ممكن | ولا محذور في التأخير عند ذلك ، ثم الممنوع إنما هو التأخير المفوت لأداء الواجب ( فلو تعاقبا ) | أي القول والفعل الصالحان للبيان ( وعلم المتقدم فهو ) أي المتقدم البيان قولا كان أو فعلا | والثاني تأكيد ( وإلا ) أي وإن لم يعلم المتقدم ( فأحدهما ) من غير تعيين هو البيان وهذا | إذا اتفقا في الدلالة على حكم واحد ( فإن تعارضا ) أي الفعل والقول كما روى عن علي رضي | الله عنه أنه جمع بين الحج والعمرة وطاف طوافين وسعى سعيين وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم | فعل ذلك رواه النسائي بإسناد رواته ثقات ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم | قال
' من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعى واحد منهما حتى يحل منهما جميعا ' | رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب ( فالمختار ) للإمام الرازي وأتباعه وابن الحاجب أن | أن البيان هو ( القول ) لأنه الدال نفسه والفعل لا يدل إلا بأن يعلم ذلك بالضرورة من قصده | وأن يقول هذا الفعل بيان للمجمل أو بأن يذكر المجمل وقت الحاجة لم يفعل ما يصلح بيانا له | ولا يفعل غيره ولا بينه بالقول . قال الشارح : وقد أوردت على المصنف ينبغي على ما تقدم من أن | الفعل دل من القول أن يقدم الفعل على القول ، فأجاب بأن معنى أدليته أن الفعل الجزئي | الموجود في لخارج لا يحتمل غيره لأنه بهيآته أدل على كونه المراد بالمجمل من دلالة القول على | المراد به فإن الاستقراء يفيد أن كثيرا من الأفعال المبينة للمجمل تشتمل على هيآت غير مرادة | من المجمل من وجه آخر والمنظور ههنا هذا الوجه ( وقول أبي الحسين ) البيان ( هو المتقدم ) قولا كان | أو فعلا ( يستلزم لزوم النسخ ) للفعل ( بلا ملزم لو كان ) المتقدم ( الفعل ) في الشرح العضدي | وأما إذا اختلفا كأن طاف طوافين وأمر بطواف واحد فالمختار أن القول هو البيان والفعل ندب |