تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولا يحل لي صوم يوم الجمعة ثم يصوم ( فالوقف فيما سوى مجرد الإطلاق في حق الكل ) لأنه | ثبت الحل في حقه وحقهم بمقتضى الفعل مع الوقف عما سوى الإطلاق في حق الكل ( أو ) كان | القول خاصا ( بهم ) كأن يقول لا يحل للأمة ثم استمر يصومه ( أو شاملا ) له ولهم كلا يحل لي ولكم | ثم صامه ( منعوا ) أي منع الحل في حقهم ( دونه ) فيحل له ( وإن جهل ) المتأخر ( ففي | الأول ) أي إذا كان ( القول ) خاصا به ( الوقف في حقه ) لأنه لو كان المتأخر القول حرم عليه | أو الفعل حل له ولسنا مأمورين بالبحث عن ذلك فنقف عن الحكم عليه بشيء ( والحل لهم ) | لأنه ثابت لهم تقدم هذا القول أو تأخر ( وفي الثاني ) أي إذا كان القول خاصا بهم ( منعوا ) | مطلقا إذ لا يخلو إما أن يكون القول مقدما أو مؤخرا أما على الثاني فظاهر ، وأما على الأول فلأن | المحرم قد سبق ، والمبيح في حقهم لم يتحقق ( وحل له ) لأن الفعل يوجبه ولم يعارضه القول | ( وفي الثالث ) إذا كان شاملا له ولهم ( الوقف في حقه ) إذ على تقدير تأخر القول حرم عليه | وعلى تقدير تقدمه حل ، ولا يحكم في حقه بشيء ( ومنعوا ) لأنهم في التأخر والتقدم كذلك أما على | التأخر فظاهر ، وأما في التقديم فالفعل لا يستدعي الإباحة في حقهم بل في حقه فقط والله أعلم . |

| ( فصل * الشافعية ) ^

قالوا ( الترجيح اقتران الإمارة بما تقوى الأمارة به على معارضها ) | فتغلبه فيعمل بها دونه ( وهو ) أي هذا المعنى ( وإن كان ) هو ( الرجحان وسبب الترجيح ) | لا نفسه ، لأنه جعل أحد المتعادلين راجحا بإظهار فضل فيه ( فالترجيح ) أي هذا الترجيح | ( اصطلاحا ) فهو حقيقة عرفية خاصة فيه ، ومجاز لغوي من تسمية الشيء باسم مسببه ( والأمارة ) | أي اعتبار الأمارة التي هي دليل ظني ، لأن القطعي من الأدلة ( لأنه لا تعارض مع قطع ) | والترجيح ما يتخلص به من التعارض ( وتقدم ما فيه ) أي في عدم التعارض مع القطع في أول | فصل التعارض : من أن التحقيق جريانه في القطعيين أيضا كما في الظنيين ، وأن تخصيص | الظنيين به تحكم ( فيجب تقديمها ) أي الأمارة المقترنة بما تقوي به على معارضها ( للقطع | عن الصحابة ومن بعدهم به ) أي بتقديمها * ( وأورد ) على الأكثرين ( شهادة أربعة مع ) | شهادة ( اثنين ) إذا تعارضتا فإن الظن بالأربعة أقوى ، ولا تقدم شهادة الأربعة على شهادة الاثنين | ( فالتزم ) تقديم شهادة الأربعة كما هو قول لمالك والشافعي * ( والحق الفرق ) بين الشهادة | والدليل ، إذ كم من وجه ترجح به الأدلة دون الشهادات : وذلك لأن الشهادة مقدرة في الشرع | بعدد معلوم فكفينا الاجتهاد فيها ، بخلاف الرواية فإنها مبنية عليه * ( وللحنفية ) في تعريف | الترجيح بناء ( على أنه ) أي الترجيح ( فعل ) المجتهد ( إظهار الزيادة لأحد المتماثلين على | الآخر بما لا يستقل ) فخرج النص مع القياس المعارض له صورة ، فلا يقال النص راجح عليه |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٥٣