تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يعني العلم بالانقطاع قطعا لانتهاء مدته ( مع قيام المبيح ) وهو الحل الثابت قبل عروض هذا | المانع ، بخلاف الحمل على الاغتسال فإنه يوجب ذلك ( و ) منه ما ( بين آيتي اللغو ) في اليمين ، | وهي عند أصحابنا وأحمد الحلف على أمر يظن أنه كما قال وهو بخلافه ، وعند الشافعي وأحمد في | رواية كل يمين صدرت من غير قصد في الماضي وفي المستقبل ، وهما قوله تعالى - لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم - والأخرى مثلها إلا أنه ذكر فيها | - بما عقدتم الأيمان - بدل بما كسبت قلوبكم ( تفيد إحداهما ) وهي الأولى ( المؤاخذة | بالغموس ) وهي الحلف على أمر ماض أو حال يتعمد الكذب به ( لأنها ) أي اليمين الغموس | ( مكسوبة ) لأن تعمد الكذب من كذب القلب وعمله ( والأخرى ) وهي الثانية تفيد | ( عدمه ) أي لا يؤاخذ بالغموس ( إذ ليست ) الغموس ( معقودة ) لأن العقد قد يكون | له حكم في المستقبل شرعا كالبيع ونحوه والغموس ليست كذلك ( فدخلت ) الغموس ( في | اللغو ) المقابل للمعقودة ، وإنما سمي به ( لعدم الفائدة التي تقصد اليمين لها ) شرعا وهي تحقيق | البر فلا يكون مؤاخذا بها ( وخرجت ) أي الغموس ( منه ) أي اللغو ( في ) الآية ( الأخرى ) | ودخلت في المكسوبة ( بشمول الكسب إياها ) أي الغموس ( وأفادت ضدية اللغو للكسب ) | أي أفادت الآية ضديته للتقابل بينهما ( فهو ) أي اللغو ههنا ( السهو ) فتعارضتا في الغموس | باعتبار المؤاخذة وعدمها وباعتبار الاندراج في اللغو وعدمه ( والتخلص ) بهذا الاعتبار ( عند | الحنفية بالجمع ) بينهما ( بأن المراد بالمؤاخذة ) الثابتة للغموس ( في ) الآية ( الأولى ) | المؤاخذة ( الأخروية ) وهي المراد ( و ) المراد بالمؤاخذة المنفية عن الغموس ( في ) الآية | ( الثانية ) المؤاخذة ( الدنيوية بالكفارة ) فلم يتحد متعلق المؤاخذتين فلا تعارض ( أو ) | المراد باللغو في الآيتين الخالي عن القصد وبالمؤاخذة ( فيهما ) أي الآيتين المؤاخذة ( الأخروية ) | والغموس داخلة في المكسوبة لا في المعقودة فالآية الأولى أوجبت المؤاخذة على الغموس ( و ) | الآية ( الثانية ساكتة عن الغموس وهي ) أي الغموس ( ثالثة ) واليمين منقسمة على | أقسام ثلاثة ، والمذكور فيها حكم القسمين منها ، ولما كان هنا مظنة سؤال وهو كون المراد | من المؤاخذة الأخروية لا يوافق قوله تعالى - فكفارته - إلى آخره لأنه لا مؤاخذة دنيوية | دفعه بقوله ( أي يؤاخذكم في الآخرة بما عقدتم ) عند الحنث ( فطريق دفعه ) أي طريق دفع | العقاب الحاصل به ( وستره إطعام ) عشرة مساكين ، نقل الشارح عن المصنف أن وجه المؤاخذة | في هذا ما يتضمنه من سوء الأدب على الشرع إلى آخر ما ذكر * وحاصله المؤاخذة بمجرد اليمين | وإن لم يحنث وحمل اليمين على الحلف على شرب الخمر بعد تحريمها ، وسوء الأدب إقدامه على مثل |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٤٢