| معه ) أي التواتر ( إليها ) أي مخالطته لهم ( لا ) أن الملزوم له ( الآحاد لأنها ) أي الآحاد | ( منهم ) أي أهل شرع من قبله ( لا تفيد ظنا ) لما وقع من التحريف على ما أخبر به | التنزيل . قال الشارح والخلاف في هذا يجب أن يكون مخصوصا بالفروع ، إذ الناس في الجاهلية | مكلفون بقواعد العقائد ، ولهذا انعقد الإجماع على أن موتاهم في النار يعذبون بها على كفرهم | ولولا التكليف ما عذبوا ، فعموم إطلاق العلماء مخصوص بالإجماع . ذكره القرافي ، ثم هذه | المسئلة . قال إمام الحرمين والماوردي وغيرهما : ولا يظهر لها ثمرة في الأصول ولا في الفروع بل | تجري مجرى التواريخ ولا يترتب عليها حكم في الشريعة وفيه تأمل انتهى . ( وأما ) تعبده | صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله ( بعد البعث فما ثبت ) أنه شرع لمن قبله فهو ( شرع له ولأمته ) عند | جمهور الحنفية والمالكية والشافعية * وعن الأكثرين المنع ، فالمعتزلة مستحيلة عقلا وغيرهم | شرعا ، واختاره القاضي والإمام الرازي والآمدي * و ( لنا ما اخترناه ) بين الأدلة ( من الدليل ) | السابق ، وهو أنه لم ينقطع التكليف إلى آخره ( فيثبت ) ذلك شرعا له ( حتى يظهر الناسخ والإجماع ) | منعقد ( على الاستدلال بقوله تعالى وكتبنا عليهم ) أي أوجبنا على بني إسرائيل أو فرضنا ( فيها ) | أي التوراة - أن النفس بالنفس - على وجوب القصاص في شرعنا ، ولولا أنا متعبدون | به لما صح الاستدلال بوجوبه في دينهم على وجوبه في ديننا . ( وقوله صلى الله عليه وسلم من نام | عن صلاة ) أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ( وتلا - أقم الصلاة لذكري وهي ) أي هذه الآية | ( مقولة لموسى عليه السلام ) فاستدل بها على وجوب قضاء الصلاة عند تذكرها ، وإلا لم يكن | لتلاوتها فائدة في هذا المقام ، فعلم تعبده بما في شرعه * ( قالوا ) أي النافون أولا ( لم يذكر ) | شرع من قبلنا ( في حديث معاذ ) السابق ( وصوبه ) أي ما فيه من القضاء بكتاب الله تعالى | ثم بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم باجتهاده . ولو كان شرع من قبلنا شرعا لنا لذكره * ( أجيب بأنه ) | أي عدم ذكره ( إما لأن الكتاب يتضمنه ) لقوله تعالى - فبهداهم اقتده - فإنه يعم الأصول | والفروع ( أو لقلته ) أي قلة وقوعه ، وإنما صرنا في أحد التأويلين ( جمعا للأدلة ) دليلنا الدال | على كونه متعبدا به ودليلكم الدال على نفيه * ( قالوا ) ثانيا إلى أحد التأويلين ( الإجماع | على أن شريعتنا ناسخة ) لجميع الشرائع * ( قلنا ) ناسخة ( لما خالفها ) أي شريعتنا ( لا مطلقا | للقطع بعدمه ) أي النسخ ( في الإيمان والكفر وغيرهما ) كالقصاص وحد الزنا * ( قالوا ) | ثالثا ( لو كان ) صلى الله عليه وسلم متعبدا به ( وجبت خلطته ) لأهله * ( أجيب بما تقدم ) بأن الملزم | للتعبد إذ ذاك التواتر إلى آخره * ( واعلم أن الحنفية قيدوه ) أي كون شرع من قبلنا شرعا | لنا ( بما إذا قص الله ورسوله ) ذلك ( ولم ينكره فجعل ) هذا منهم قولا ( ثالثا * والحق أنه ) |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي