| بني مدلج بن مرة له صحبة ، وذكر ابن يونس أنه شهد فتح مصر لما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا | أسامة بن زيد وزيد بن حارثة عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما ( وبدت له أقدام زيد وأسامة : أن | هذه الأقدام بعضها من بعض ) كما في كتب السنة . قال أبو داود : وكان أسامة أسود وكان زيد | أبيض . وقال البيهقي وقال إبراهيم بن سعد : كان أسامة مثل الليل ، وكان يزيد أبيض أحمر | أشقر ( فاعتبره ) أي بشر النبي صلى الله عليه وسلم ( الشافعي بقوله ) أي المدلجي ( فأثبت ) الشافعي | ( النسب بالقيافة ، ونفاه ) أي ثبوته بها ( الحنفية وصرفوا البشر إلى ما يثبت عنده ) أي قول | المدلجي ( من تركهم الطعن في نسبه وإلزامهم بخطئهم فيه ) أي في الطعن فيه ( على اعتقادهم ) | حقية القيافة ( ودفع ) هذا ( بأن ترك إنكاره ) صلى الله عليه وسلم ( الطريق ) في إثبات | النسب على ما كانوا عليه في الجاهلية ، يعني القيافة ( ظاهر في حقيتها ) أي القيافة ( فلا | يجوز ) ترك إنكاره ( إلا معه ) أي كونها حقا ( وإلا ) أي وإن لم يكن كذلك بأن يكون بشره مع | عدم حقية الطريق ( لذكره ) أي إنكارها ( ولا ينفي ) ذكره الإنكار ( المقصود من | رجوعهم ) أي الطاعنين : إذ الإنكار لا يردهم عن عقيدتهم ، وفائدة الإنكار راجعة إلى | المؤمنين كما سيجيء * ( والجواب ) عن الدفع المذكور ( أن انحصار ثبوت النسب في الفراش | كان ظاهرا عند أهل الشرع ، والطعن ليس منهم بل من المنافقين وهم يعتقدون بطلان قولهم ) | في الطعن ( لقوله ) أي المدلجي ( فالسرور لذلك ) أي لبطلان قولهم ( وترك إنكار السبب ) | الذي هو القيافة لا تضر ( لأنه ) أي هذا الترك ( كتركه ) صلى الله عليه وسلم الإنكار ( على | تردد كافر إلى كنيسة فلا يكون ) سكوته عن إنكارهم ( تقريرا ) . |
| مسئلة
( المختار أنه صلى الله عليه وسلم قبل بعثته متعبد ) أي مكلف ( قيل بشرع نوح ) | عليه السلام لأنه أول الرسل المشرعين ، وحكى ابن برهان تعبده بشرع آدم لأنه أول الشرائع | وكأن المصنف لم يعتد بهذا القول * ( وقيل ) بشرع ( إبراهيم ) عليه السلام لأنه صاحب | الملة الكبرى * ( وقيل ) بشرع ( موسى ) لأنه صاحب الكتاب الذي نسخ ولم ينسخ أكثر | ( وقيل ) بشرع ( عيسى ) عليه السلام لأنه بعدهم ولم ينسخ إلى حين بعثه صلى الله عليه وسلم * | ولا يخفى ما في هذه الأوجه . ( والمختار ) عند المصنف أنه متعبد ( بما ثبت أنه شرع إذ ذاك ) | في ذاك الزمان بطريقه لأنه في غير المتواتر إنما يثبت بعدالة النقلة المخبرين بأن حكم الله كذا |