| ( أجيب بأن فيه قولا ) وهو قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا التقى ) الختانان فقد وجب الغسل | رواه ابن أبي شيبة وابن وهب ( وإنما يفيد ) هذا الجواب ( إذا روته ) أي عائشة حديث : إذا | التقى إلى آخره أو معناه ( لهم ) أي للصحابة لأنه قد علم أن اتفاقهم إنما حصل بخبرها ( أو هو ) أي | الفعل الذي روته عائشة ( بيان ) قوله ( وإن كنتم جنبا ) فاطهروا ، والأمر للوجوب : أي فلم | يرجعوا إلى الفعل من حيث هو فعله ، بل إلى أمره تعالى بالاطهار للجنب ، وقد تبين بالفعل أن | الجنابة ثبتت به كما تثبت بالإنزال فالمرجع الكتاب ( أو تناوله ) أي وجوب الغسل بالالتقاء قوله | صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني ) أصلي ( إذ هو ) أي الغسل ( شرطها ) أي الصلاة | وهو إنما صلى بعد التقاء الختانين بالغسل ( أو لفهم الوجوب ) أي وجوب الغسل بمجرد الالتقاء | ( منها ) أي عائشة لأنها فهمت الوجوب لقرائن ظهرت لها ، وأفهمتهم ذلك حتى حصل لهم العلم | بذلك ( إذ كان خلافهم فيه ) أي في الوجوب والاستحباب * ( قالوا ) سابعا الوجوب | ( أحوط ) لما فيه من الأمن من الإثم قطعا فيجب الحمل عليه * ( أجيب بأنه ) أي الاحتياط | ( فيما لا يحتمل التحريم ) على الأمة ( وفعله ) صلى الله عليه وسلم ( يحتمله ) أي التحريم على | الأمة ( ورد ) هذا الجواب ( بوجوب صوم ) يوم ( الثلاثين ) من رمضان ( إذا غم الهلال ) | لشوال بالاحتياط مع احتمال كونه حراما لكونه يوم العيد ( بل الجواب أنه ) أي الاحتياط إنما | شرع ( فيما ثبت وجوبه كصلاة نسيت غير معينة ) فيجب عليه الخمس احتياطا ( أو كان ) | ثبوت الوجوب ( الأصل كصوم ) يوم ( الثلاثين ) إذ الأصل بقاء رمضان ( الندب ) أي | دليله ( الوجوب يستلزم التبليغ ) دفعا للتكليف بما لا يطاق ( وهو ) أي التبليغ ( منتف | بالفرض ) إذ الكلام فيما وجد فيه مجرد الفعل ( وأسوة حسنة تنفي المباح ) إذ أقل | مراتب الحسن في التأسي أن يكون مندوبا ( فتعين الندب * أجيب بأن الأحكام ) الشرعية | ( مطلقا ) سواء كانت وجوبا أو ندبا أو إباحة ( تستلزمه ) أي التبليغ ، فإن وجوب التبليغ | يعمها ( فلو انتفى ) التبليغ ( انتفى الندب أيضا ، والمذكور في الآية حسن الائتساء ويصدق ) | حسنه ( مع المباح ) لأن المباح حسن ، ولا نسلم أن أقل مراتبه الندب ، بل الإباحة * | ( قالوا ) أي النادبون ثانيا ( هو ) أي الندب ( الغالب من أفعاله ) فيحكم عليه * | ( أجيب بالمنع ) أي منع كون الغالب ( الإباحة ) أي دليلها ( هو ) المباح ، وكونه مباحا | ( المتيقن ) . قال الشارح لانتفاء المعصية والوجوب انتهى ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلأنه | لو كان واجبا لبينه * ولا يخفى أن تيقنه على تقرير تفسيره بما ليس بحرام وليس بواجب وأما | إذا فسر بما هو أخص من هذا التقابل المندوب والمكروه أيضا كما يقتضيه محل النزاع |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي